الحديث ابحث في المتون والرواة

أبو يعلى ١١٦

مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد

١١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ، مِنْ أَبِي رَحْلًا بِثَلَاثَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا، فَقَالَ: مُرِ الْبَرَاءُ يَحْمِلْهُ إِلَى رَحْلِي، فَقَالَ: لَا، حَتَّى تُخْبِرَنِي، كَيْفَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: ارْتَحَلْنَا فَاحْتُبِسْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتِنَا حَتَّى قَامَ ظُهْرًا، أَوْ قَالَ: قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَرَمَيْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا أَنَا بِصَخْرَةٍ لَهَا بَقِيَّةٌ مِنْ ظِلٍّ فَرَشَشْتُهُ وَفَرَشْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ فَرْوَةً. فَقُلْتُ: نَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. ثُمَّ انْطَلَقْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلِي، هَلْ أَرَى مِنَ الطَّلَبِ أَحَدًا؟ فَإِذَا أَنَا بِرَاعِي غَنَمٍ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ مَا أَرَدْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ قَالَ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَعَرَفْتُهُ، فَقُلْتُ: هَلْ فِي غَنَمِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: هَلْ أَنْتَ حَالِبُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرْتُهُ فَاعْتَقَلَ شَاةً مِنَ الْغَنَمِ، فَأَمَرْتُهُ فَنَفَضَ ضَرْعَهَا، ثُمَّ أَمَرْتُهُ فَنَفَضَ كَفَّيْهِ مِنَ الْغُبَارِ. فَحَلَبَ لِي كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ وَمَعِي إِدَاوَةٌ عَلَى فَمِهَا خِرْقَةٌ، فَصَبَبْتُ الْمَاءَ عَلَى اللَّبَنِ، ثُمَّ أَتَيْتُ بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَافَقْتُهُ قَدِ اسْتَيْقَظَ، قُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَارْتَحَلْنَا، فَلَمْ يَلْحَقْنَا مِنَ الطَّلَبِ أَحَدٌ غَيْرُ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، فَقُلْتُ: هَذَا الطَّلَبُ قَدْ لَحِقَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ:

«لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا» «لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ» «أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه البراء بن عازب

ى بَطْنِهِ، وَوَثَبَ عَنْهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ هَذَا عَمَلُكَ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُخَلِّصَنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ، وَلَكَ عَلَيَّ لَأُعَمِّيَنَّ عَلَى مَنْ وَرَائِي، وَهَذِهِ كِنَانَتِي فَخُذْ سَهْمًا مِنْهَا، فَإِنَّكَ سَتَمُرُّ عَلَى إِبِلِي وَغِلْمَانِي بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا، فَخُذْ مِنْهَا حَاجَتَكَ. فَقَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي فِي إِبِلِكَ» ، فَقَدِمْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيْلًا، فَتَنَازَعُوا أَيُّهُمْ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ» ، فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ فَوْقَ الْبُيُوتِ، وَتَفَرَّقَ الْغِلْمَانُ وَالْخَدَمُ فِي الطُّرُقِ يُنَادُونَ: يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَا مُحَمَّدُ، يَا رَسُولَ اللَّهِ [حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح

في السيرة

  1. محمد بن سعدت ٢٣٠هـ، الطبقات الكبير
    متقدم

    «عَلَى بَني النَّجَّار أخوال عبد المطّلب أكْرِمُهم بذلك»

    الطبقات الكبيرالطبقات الكبير

  2. عز الدين ابن الأثيرت ٦٣٠هـ، أسد الغابة في معرفة الصحابة
    متأخر

    «على بني النجار، أخوال عبد المطلب؛ أكرمهم بذلك»

    أسد الغابة في معرفة الصحابةأسد الغابة في معرفة الصحابة

  3. ابن كثيرت ٧٧٤هـ، البداية والنهاية
    متأخر

    «أَنْزِلُ عَلَى بَنِي النَّجَّارِ، أَخْوَالِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أُكْرِمُهُمْ بِذَلِكَ»

    البداية والنهايةالبداية والنهاية

  4. إبراهيم العليت ١٤٢٥هـ، صحيح السيرة النبوية
    معاصر

    «أنزل علي بني النجار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك»

    صحيح السيرة النبويةصحيح السيرة النبوية