أبو يعلى ١١٤٤
مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد
١١٤٤ - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، فَيَخْرُجُ كَمَا قَالَ اللَّهُ» " فَيَغْمُرونَ الْأَرْضَ فَيَنْحَازُ عَنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى تَصِيرَ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ فِي مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهُمْ، حَتَّى إِنَّ أَوَّلَهُمْ لَيَمُرُّونَ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَهُ حَتَّى مَا يَذَرُونَ فِيهِ شَيْئًا، فَيَمُرُّ أَخِيرُهُمْ عَلَى إِثْرِهِمْ فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: لَقَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، ثُمَّ يَظْهَرُونَ عَلَى الْأَرْضِ، وَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ، نُنَازِلُ أَهْلَ السَّمَاءِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَهُزُّ حَرْبَتَهُ ثُمَّ يَقْذِفُ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُتَخَضِّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ دَوَابًّا كَنَغَفِ الْجَرَادِ، فَيَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الْجَرَادِ يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُصْبِحُ الْمُسْلِمُونَ وَلَا يَسْمَعُونَ لَهُمْ حَسًّا، فَيَقُولُونَ: مِنْ يَشْتَرِي نَفْسَهُ يَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنْهُمْ وَقَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَهُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى، فَيُنَادِيهِمْ: أَلَا فَأَبْشِرُوا فَقَدْ أَهْلَكَ اللَّهُ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيُخَّلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهِمْ، فَتَشْكُرُ عَنْهَا كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ عَنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ»
كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ عَنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ " [حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح