الحديث ابحث في المتون والرواة

أبو يعلى ١٠٠٥

مسند أبي يعلى الموصلي، تحقيق حسين سليم أسد

١٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ الصَّوْمَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ فَرِحَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي سعيد

[حكم حسين سليم أسد] : إسناده صحيح

الغريب

  1. جزا(جزا)، ومنه الحديث

    وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «الصَّوم لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» قَدْ أكْثَر الناسُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَأَنَّهُ لِمَ خصَّ الصَّوم والجَزَاء عَلَيْهِ بنَفْسه عزَّ وجَلَّ، وَإِنْ كَانَتِ العِبادات كُلّها لَهُ وجَزَاؤُها مِنْهُ، وذَكروا فِيهِ وُجُوهاً مَدَارُها كُلّها عَلَى أَنَّ الصَّوم سِرٌّ بَيْن اللَّهِ والعَبْد لَا يَطَّلِع عَلَيْهِ سِوَاه، فَلَا يَكُونُ العبْدُ صَائِمًا حَقيقة إِلَّا وَهُوَ مُخْلِص فِي الطَّاعَةِ، وَهَذَا وَإِنْ كَانَ كَمَا قَالُوا فإنَّ غَيرَ الصَّوم مِنَ العِبَادات يُشَارِكُه فِي سِرّ الطَّاعَةِ، كَالصَّلَاةِ عَلَى غَيْرِ طَهارة، أَوْ فِي ثَوْب نَجِس وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الْأَسْرَارِ المقْتَرِنَة بِالْعِبَادَاتِ الَّتِي لَا يَعْرِفُها إِلَّا اللهُ وصاحِبُها. وأحْسَن مَا سَمْعْتُ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ جَمِيعَ العِبَادات الَّتِي يَتَقَرَّب بِهَا العِبَاد إِلَى اللَّهِ عزَّ وَجَلَّ- مِنْ صَلَاةٍ، وحَجّ، وصَدَقة، واعْتِكاف، وتَبَتُّل، وَدُعَاءٍ، وَقُر …

    النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ٢٧٠