أبو داود ٤٩٧٢
سنن أبي داود، طبعة دهلي مع عون المعبود
٤٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نَا وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ:
«قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ أَوْ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ لِأَبِي مَسْعُودٍ مَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي: زَعَمُوا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: بِئْسَ مَطِيَّةُ الرَّجُلِ زَعَمُوا»
قَالَ أَبُو دَاوُدَ : أَبُو عَبْدِ اللهِ هَذَا حُذَيْفَةُ.
الغريب
- والزُّعْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ(زعم)، ومنه الحديث
وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «بِئْسَ مَطيَّة الرَّجُلِ زَعَمُوا» مَعْنَاهُ أَنَّ الرجُل إِذَا أرادَ المَسِير إِلَى بَلد وَالظْعنَ فِي حَاجَةٍ ركِب مَطِيَّتَهُ، وَسَارَ حَتَّى يقْضي أرَبَه، فشبَّه مَا يُقَدِّمه المُتكَلّم أَمَامَ كَلامِه ويَتَوَصَلّ بِهِ إِلَى غَرَضه- مِنْ قَوْلِهِ زَعمُوا كَذَا وَكَذَا- بالمَطِية الَّتِي يُتوصّل بِهَا إِلَى الحاجَة. وَإِنَّمَا يُقَالُ زَعَمٌوا فِي حَدِيثٍ لَا سَنَد لَهُ وَلَا ثَبت فِيهِ، وَإِنَّمَا يُحكَى عَلَى الْأَلْسُنِ عَلَى سَبِيلِ الْبَلَاغِ، فَذَمَّ مِنَ الْحَدِيثِ مَا كَانَ هَذَا سبيلَه. والزُّعْمُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: قَرِيبٌ مِنَ الظَّنِّ.
- قول(قول)، وهذا إنما يصح إذا كانت الرواية
وَهَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا كَانَتِ الرِواية «قِيلَ وَقَالَ» ، عَلَى أنَّهما فِعْلان، فَيَكُونُ النَّهْيُ عَنِ القَوْل بِمَا لَا يَصِحُّ وَلَا تُعْلم حقِيقتُه. وَهُوَ كَحَدِيثِهِ الآخَر «بِئْسَ مَطِيَّةُ الرجُلِ زَعَمُوا» فأمَّا مَن حَكَى مَا يَصِحُّ ويَعْرِف حَقيقته وأسْنَده إِلَى ثِقَةٍ صَادِقٍ فَلَا وجهَ للنَّهْي عَنْهُ وَلَا ذَمَّ.