أبو داود ٤٩٥١
سنن أبي داود، طبعة دهلي مع عون المعبود
٤٩٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:
«ذَهَبْتُ بِعَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ قَالَ: هَلْ مَعَكَ تَمْرٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ تَمَرَاتٍ فَأَلْقَاهُنَّ فِي فِيهِ، فَلَاكَهُنَّ ثُمَّ فَغَرَ فَاهُ، فَأَوْجَرَهُنَّ إِيَّاهُ فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: حِبُّ الْأَنْصَارِ التَّمْرُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.»
الغريب
- حبب(حبب)، وفي حديث أنس رضي الله عنه
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «انْظُرُوا حُبَّ الْأَنْصَارِ التَّمرَ» هَكَذَا يُروى بِضَمِّ الْحَاءِ، وَهُوَ الِاسْمُ مِنَ المَحَبَّة. وَقَدْ جَاءَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بِإِسْقَاطِ انْظُرُوا، وَقَالَ «حُبُّ الْأَنْصَارِ التَّمرُ» فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِالضَّمِّ كَالْأَوَّلِ، وحُذِف الفِعْلُ وَهُوَ مُرادٌ، لِلْعِلْمِ بِهِ، أَوْ عَلَى جَعْل التَّمر نَفْس الحُبِّ مُبَالَغَةً فِي حُبِّهم إِيَّاهُ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْحَاءُ مَكْسُورَةً بِمَعْنَى المَحْبُوب. أَيْ مَحْبُوبُهم التَّمر، وَحِينَئِذٍ يَكُونُ التَّمر عَلَى الْأَوَّلِ- وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ- مَنْصُوبًا بالحُبِّ، وَعَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ مَرْفُوعًا عَلَى خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ.
- وَاسْم مَا يَبْقَى فِي الفَمِ مِنْ أثَر الطَعام(لمظ)، وفي حديث أنس، في التحنيك
وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ، فِي التَّحْنِيك «فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُ» أَيْ يُدِير لِسَانه فِي فِيه ويُحَرِّكُه يَتَتَبَّع أثَر التَّمْر، وَاسْم مَا يَبْقَى فِي الفَمِ مِنْ أثَر الطَعام: لُمَاظَة.