أبو داود ٢٧٥٨
سنن أبي داود، طبعة دهلي مع عون المعبود
٢٧٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، أَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:
«بَعَثَنِي قُرَيْشٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُلْقِيَ فِي قَلْبِي الْإِسْلَامُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي وَاللهِ لَا أَرْجِعُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الْبُرُدَ، وَلَكِنِ ارْجِعْ فَإِنْ كَانَ فِي نَفْسِكَ الَّذِي فِي نَفْسِكَ الْآنَ فَارْجِعْ. قَالَ: فَذَهَبْتُ، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ»
قَالَ بُكَيْرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَا رَافِعٍ كَانَ قِبْطِيًّا، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا كَانَ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، وَالْيَوْمَ لَا يَصْلُحُ.
الغريب
- قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ(برد)، وفي الحديث
(هـ) وَفِي الْحَدِيثِ «إِنِّي لَا أخِيسُ بالعَهد وَلَا أحْبسُ البُرْد» أَيْ لَا أَحْبِسُ الرسُل الوارِدين عليَّ. قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: البُرْد- يَعْنِي سَاكِنًا- جَمْعُ بَرِيد وَهُوَ الرسُول، مُخَفَّف مِنْ بُرُد، كرُسْل مُخَفَّفٍ مِنْ رُسُل، وَإِنَّمَا خَفَّفَهُ هَاهُنَا لِيُزَاوِجَ الْعَهْدَ. والبَرِيد كَلِمَةٌ فَارِسِيَّةٌ يُرادُ بِهَا فِي الْأَصْلِ البَغلُ، وَأَصْلُهَا بَرِيدَهْ دَمْ، أَيْ مَحْذُوفُ الذَّنَب، لِأَنَّ بِغَالَ البَرِيد كَانَتْ مَحْذُوفَةَ الْأَذْنَابِ كالعَلاَمة لَهَا، فَأُعْرِبَتْ
- خيس(خيس)، فيه
فِيهِ «إِنِّي لَا أَخِيسُ بالعَهد» أَيْ لَا أنْقُضُه. يُقَالُ خَاسَ بِعَهْدِه يَخِيسُ، وخَاسَ بوَعْده إِذَا أخْلَفه.