الحديث ابحث في المتون والرواة

المنتخب من مسند عبد بن حميد ٨٦٢

المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق الشيخ مصطفى العدوي

أنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَى مُغَيْرِبَانِ الشَّمْسِ -حَفِظَهَا مِنَّا مَنْ حَفِظَهَا، وَنَسِيهَا مِنَّا مَنْ نَسِيهَا- فَقَالَ: "أَلَا إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، وَاللهُ سَيُخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ؟ أَلَا فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، أَلَا إِنَّ بَنِي آدَمَ خُلِقُوا عَلَى طَبَقَاتٍ شَتَّى، فَمِنْهُمْ من يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد مؤمنا ويحيا مُؤْمِنًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ كَافِرًا، وَمِنْهُمْ مَنْ يولد كافرا ويحيا كَافِرًا وَيَمُوتُ مُؤْمِنًا، أَلَا إِنَّ الْغَضَبَ جَمْرَةٌ تُوقَدُ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى جمرة عَيْنَيْهِ وَانْتِفَاخِ أَوْدَاجِهِ، فَمَنْ وَجَدَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَالْأَرْضَ الْأَرْضَ، أَلَا إِنَّ خَيْرَ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ بَطِيءَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ شَرَّ الرِّجَالِ مَنْ كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ بَطِيءَ الْفَيْءِ، فَإِذَا كَانَ سَرِيعَ الْغَضَبِ سَرِيعَ الْفَيْءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ خَيْرَ التُّجَّارِ مَنْ كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، أَلَا إِنَّ شَرَّ التُّجَّارِ من كان سَيِّئَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ أَوْ سَيِّئَ الطَّلَبِ حَسَنَ الْقَضَاءِ، فَإِنَّهَا بِهَا، أَلَا إِنَّ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءً يُعْرَفُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا وَلَا عُذْرَ أَكْبَرُ مِنْ عُذْرِ إِمَامِ عَامَّةٍ، أَلَا إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ، أَلَا لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مَخَافَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولُ بِالْحَقِّ إِذَا شَهِدَهُ، أَوْ عَلِمَهُ ".
أين هو
المنتخب من مسند عبد بن حميد ٨٦٢