الحديث ابحث في المتون والرواة

المنتخب من مسند عبد بن حميد ١٤٨١

المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق الشيخ مصطفى العدوي

ثنا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقًانَ

«قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخَتَارُهُ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "إِنِّي سَأَعْرِضُ عَلَيْكَ أَمْرًا، فَلَا عَلَيْكَ أن تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاورِي أَبَوَيْكَ" . فَقُلْتُ: وَمَا هَذَا الْأَمْرُ؟ قَالَتْ: فَتَلَا عَلَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا، وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: ٢٨-٢٩] ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ؛ بَلْ أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسُرَّ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأعْجَبَهُ، وَقَالَ: "سَأعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكَ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكَ" ، قُلْتُ: فَلَا تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ. فَلَمْ يَفْعَلْ، فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ ثُمَّ يَقُولُ: "قَدِ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ الله ورسوله والدار الآخر" ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلَاقًا.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه الزهري