المنتخب من مسند عبد بن حميد ١١٠٧
المنتخب من مسند عبد بن حميد، تحقيق الشيخ مصطفى العدوي
ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجعد، عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
«قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَنَا أَسُوقُ بَعِيرًا لِي، وَأَنَا فِي آخِرِ النَّاسِ، وَهُوَ يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ، فَقَالَ: "مَا شَأْنُهُ؟ " ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَظْلَعُ، أَوْ قَدِ اعْتَلَّ. فَأَخَذَ شَيْئًا فِي يَدِهِ فَضَرَبَهُ، ثُمَّ قَالَ: "ارْكَبْ" ، فَلَقَدْ كُنْتُ أَحْبِسُهُ حَتَّى يَلْحَقُونِي، فَلَمَّا كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ منزلا، وَنَزَلْنَا عِشَاءً أَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِلَى أَيْنَ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ، فَأَرَدْتُ التَّعْجِيلَ إِلَى أَهْلِي، فَقَالَ لِي: "لَا تَأْتِ أَهْلَكَ طُرُوقًا" . ثُمَّ سَأَلَنِي: "أَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا؟ " . قَالَ: قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ: "فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ " ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ مَاتَ وَتَرَكَ عِنْدِي جَوَارِيَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ إِلَيْهِنَّ مِثْلَهُنَّ، فَأَرَدْتُ امْرَأَةً عَاقِلَةً قَدْ جَرَّبَتْ، فَمَا قَالَ: أَحْسَنْتَ وَلَا أَسَأْتَ, ثُمَّ قَالَ: "بِعْنِي جَمَلَكَ" قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بِعْنِيهِ" . قُلْتُ: لَا، بَلْ هُوَ لَكَ. قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرَ عَلَيَّ قُلْتُ لِفُلَانٍ عِنْدِي أُوقِيَّةٌ مِنْ ذَهَبٍ فَهُوَ لَكَ بِهَا، ثُمَّ قَالَ: "تَبْلَغُ عَلَيْهِ إِلَى أَهْلِكَ" . قَالَ: فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَأَمَرَ بِلَالًا يُعْطِينِي وُقِيَّةً وَأنْ يَزِيدَنِي، فَزَادَنِي بِلَالٌ قِيرَاطًا، فَقُلْتُ: هَذَا شَيْءٌ زَادَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يُفَارِقُنِي، فَجَعَلْتُهُ فِي الْكِيسِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْحَرَّةِ أَخَذَهُ أَهْلُ الشَّامِ فِيمَا أَخَذُوا.»
ميزان الطرق
١٠٠٪أضعف رجل: سالم بن أبي الجعد ١٠٠٪
أين هو
المنتخب من مسند عبد بن حميد ١١٠٧