عبد الرزاق
مصنف عبد الرزاق، الجامع لمعمر بن راشد (الجزآن ١٠ و١١ من المصنف)، تحقيق الأعظمي
٢٠٦٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَوْ أَنَّ طَعَامًا كَثِيرًا كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَا شَبِعَ مِنْهُ بَعْدَ أَنْ يَجِدَ لَهُ أَكْلًا، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ مُطِيعٍ يَعُودُهُ، فَرَآهُ قَدْ نَحَلَ جِسْمُهُ، فَقَالَ لِصَفِيَّةَ: أَلَا تُلَطِّفِيهِ لَعَلَّهُ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ جِسْمُهُ، تَصْنَعِينَ لَهُ طَعَامًا، قَالَتْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ، وَلَا مَنْ يَحْضُرُهُ إِلَّا دَعَاهُ عَلَيْهِ، فَكَلِّمْهُ أَنْتَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ مُطِيعٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوِ اتَّخَذْتَ طَعَامًا يُرْجِعُ إِلَيْكَ جَسَدَكَ، فَقَالَ:
«إِنَّهُ لَيَأْتِي عَلَيَّ ثَمَانِ سِنِينَ مَا أَشْبَعُ فِيهَا شَبْعَةً وَاحِدَةً - أَوْ قَالَ: لَا أَشْبَعُ فِيهَا إِلَّا شَبْعَةً وَاحِدَةً - فَالْآنَ تُرِيدُ أَنْ أَشْبَعَ حِينَ لَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي إِلَّا ظِمْءُ حِمَارٍ»
الغريب
- وظِمْء الْحَيَاةِ(ظمأ)، وفي حديث بعضهم
(س) وَفِي حَدِيثِ بَعْضِهِمْ «حِينَ لَمْ يَبْق مِنْ عُمْرِي إلاَّ ظِمْء حِمَار» أَيْ شَيْءٌ يَسِيرٌ، وَإِنَّمَا خصَّ الحِمَار لِأَنَّهُ أقَلُّ الدَّواب صَبْرا عَنِ الماءِ. وظِمْء الْحَيَاةِ: مِنْ وَقْت الوِلاَدة إِلَى وَقْت الْمَوْتِ.