عبد الرزاق
مصنف عبد الرزاق، الجامع لمعمر بن راشد (الجزآن ١٠ و١١ من المصنف)، تحقيق الأعظمي
١٩٩١٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ:
«يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟» «أَلَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ؟» «أَلَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ؟» «أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَّاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - وَالنَّاسُ وَادِيًا - أَوْ شِعْبًا - لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ - أَوْ شِعْبَكُمْ - وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»
ِعْبَكُمْ - وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي»
الغريب
- غريب الحديث لأبي عبيدالنبي عليه السلام: الإيمان يمان. ويذهب كثير من الناس في هذا إلى الأنصار يقول: هم نصروا الإيمان وهم يمانية فنسب الإيمان إليهم على هذا المعنى. وهو أحسن الوجوه عندي [قال أبو عبيد -] : ومما يبين ذلك أن النبي عليه السلام لما قدم [أهل -] اليمن قال: أتاكم أهل اليمن هم ألين قلوبا وأرق أفئدة الإيمان يمان والحكمة يمانية وهم أنصار النبي عليه السلام ومنه أيضا قول النبي عليه السلام: لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار.
النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: الْإِيمَان يمَان. وَيذْهب كثير من النَّاس فِي هَذَا إِلَى الْأَنْصَار يَقُول: هم نصروا الْإِيمَان وهم يَمَانِية فنسب الْإِيمَان إِلَيْهِم على هَذَا الْمَعْنى. وَهُوَ أحسن الْوُجُوه عِنْدِي [قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ -] : وَمِمَّا يبين ذَلِك أَن النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام لما قدم [أهل -] الْيمن قَالَ: أَتَاكُم أهل الْيمن هم أَلين قلوبا وأرق أَفْئِدَة الْإِيمَان يمَان وَالْحكمَة يَمَانِية وهم أنصار النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام وَمِنْه أَيْضا قَول النَّبِي عَلَيْهِ السَّلَام: لَوْلَا الْهِجْرَة لَكُنْت امْرأ من الْأَنْصَار.