عبد الرزاق ٩٥١٤
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٩٥١٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، كَاتَبَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ، حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ، قَامَ فِيهِمْ فَقَالَ:
«يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ» «اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجِرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ، وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَواصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ»
هِ وَسَلَّمَ دَعَا فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَرَبَّهُمْ، وَنَحْنُ عِبَادُكَ، وَهُمْ عِبَادُكَ، وَنَواصِينَا وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ» ، عَبْدُ الرَّزَّاقِ،
الغريب
- والظِّلّ، وَقِيلَ(ظلل)، فيه
(س) فِيهِ «الجنَّة تحتَ ظِلَال السُّيُوف» هُوَ كِنايةٌ عَنِ الدُّنُوّ مِنَ الضِّرَاب فِي الجهادِ حَتَّى يَعْلُوَه السَّيفُ ويَصِيرَ ظِلُّه عَلَيْهِ. والظِّلّ: الفَيْءُ الحاصِلُ مِنَ الحاجِزِ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّمْسِ أيَّ شَيْءٍ كانَ. وَقِيلَ: هُوَ مَخْصوصٌ بِمَا كَانَ مِنْهُ إِلَى زَوَالِ الشَّمْسِ، وَمَا كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ الفَيْءُ.