عبد الرزاق ٩١٩٢
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٩١٩٢ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْفَتْحِ أَمَرَ بِتِلْكَ الْأَصْنَامِ - قَالَ: حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: كَانَتْ حَوْلَ الْكَعْبَةِ - فَنُكِبَتْ عَلَى وُجُوهِهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَسُحِبَتْ حَتَّى أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَهُوَ يَقُولُ: " {جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء: ٨١] قَالَ: ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قَالَ:
«إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا لِأَحَدٍ بَعْدِي، وَإِنَّمَا أَحَلَّهَا اللَّهُ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ، لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا، وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ» «إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ»
إِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا، وَصَاغَتِنَا، وَقُيُونِنَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ حَلَالٌ»
الغريب
- وَهِيَ بضَمّ اللاَّم وفَتْح الْقَافِ، والالْتِقاط(لقط)، في حديث مكة
(س) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ «وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلاَّ لِمُنْشِد» قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ «اللُّقَطة» فِي الْحَدِيثِ، وَهِيَ بضَمّ اللاَّم وفَتْح الْقَافِ: اسْم المَال المَلْقُوط: أَيِ المَوْجود. والالْتِقاط: أَنْ يَعْثُر عَلَى الشَّيء مِنْ غيرِ قَصْد وطَلب.