عبد الرزاق ٧٨٦٥
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٧٨٦٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُهُ: كَيْفَ صِيَامُكَ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَكَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَكْرَهُهُ عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ، فَسَكَتَ حَتَّى ذَهَبَ غَضَبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي صِيَامِ الدَّهْرِ؟ قَالَ:
«لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ» «مَا صَامَ، وَمَا أَفْطَرَ» «وَمَنْ يُطِيقَ ذَلِكَ؟» «وَدِدْتُ أَنْ أُطِيقَ ذَلِكَ» «ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ» «ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» «كَفَّارَةُ سَنَةٍ» «كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَمَا قَبْلَهَا»
وْمٍ؟ قَالَ: «ذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ» قَالَ: فَمَا تَقُولُ فِي صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَ: «ذَلِكَ صِيَامُ الدَّهْرِ» قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ» قَالَ: فَصِيَامُ عَاشُورَاءَ؟ قَالَ: «كَفَّارَةُ سَنَةٍ» قَالَ: فَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ؟ قَالَ: «كَفَّارَةُ سَنَةٍ، وَمَا قَبْلَهَا»
الغريب
- وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعاء عَلَيْهِمَا(حجم)، وفي حديث الصوم
وَفِي حَدِيثِ الصَّوْمِ «أفْطَر الحَاجِم والمَحْجُوم» مَعْنَاه أنَّهُما تَعَرَّضَا للإفْطَار: أمَّا المَحْجُوم فللِضَّعف الَّذِي يَلْحَقُه مِنْ خرُوج دَمِه، فرُبَّما أعْجَزَه عَنِ الصَّوْم، وأمَّا الحَاجِم فلاَ يَأمَنُ أَنْ يَصِلَ إِلَى حَلْقه شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ فيَبْتَلِعَه، أَوْ مِن طَعْمِه. وَقِيلَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الدُّعاء عَلَيْهِمَا: أَيْ بَطل أجْرُهُما، فَكَأَنَّهُمَا صَارَا مُفْطِرَيْن، كَقَوْلِهِ فيمنْ صَامَ الدَّهرَ «لَا صَامَ وَلَا أفْطَر» .