عبد الرزاق ٦٠٤٤
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٦٠٤٤ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ابْنٌ وَكَانَ فِيهِ بَعْضُ مَا لَمْ يَرْضَ أَبُو بَكْرٍ، فَكَانَ يُحَقِّرُهُ لِذَلِكَ، فَمَرِضَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُوهُ، فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ: أُرْسِلُكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ بِرِسَالَةٍ: أَبْلِغْهُ عَنِّي أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«بَلِّغِ ابْنَكَ أَنَّ لَهُ الْجَنَّةَ» «مِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ»
َقِيَهُ عُمَرُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ارْجِعْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَسْتَثْبِتَ مِنْهُ، فَرَجَعَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا لِلْأَمْوَاتِ فَكَيْفَ الْأَحْيَاءُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «مِثْلُهُ وَمِثْلُهُ وَمِثْلُهُ» حَتَّى عَدَّ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ مَرَّةً قَالَ: وَأَشَارَ الْقَاسِمُ بِيَدِهِ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ،