عبد الرزاق ٣٨٦٢
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
٣٨٦٢ - عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
«نِمْتُ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْحَاجَةَ، ثُمَّ جَاءَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ» «ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ وُضُوئَيْنِ، لَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» «وَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَتَّقِيهِ - يَعْنِي أُرَاقِبُهُ - ثُمَّ قُمْتُ فَفَعَلْتُ كَمَا فَعَلَ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَ يُمَائِلُ إِذْنِي حَتَّى أَدَارَنِي، فَكُنْتُ عَنْ يَمِينِهِ وَهُوَ يُصَلِّي» «فَتَتَامَّتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي سَمْعِي نُورًا، وَفِي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ يَسَارِي نُورًا، وَمِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» «فِي التَّابُوتِ وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي»
تَحْتِي نُورًا، وَمِنْ بَيْنِ يَدَيَّ نُورًا، وَمِنْ خَلْفِي نُورًا، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا» ، قَالَ كُرَيْبٌ: وَسِتَّ عِنْدِي: «فِي التَّابُوتِ وَعَصَبِي، وَمُخِّي، وَدَمِي، وَشَعْرِي، وَبَشَرِي، وَعِظَامِي»
أين هو
عبد الرزاق ٣٨٦٢
الغريب
- كَأَنَّهُ قَالَ(نور)، وفي حديث الدعاء
وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُوراً» وَبَاقِي أَعْضَائِهِ «١» . أَرَادَ ضِياءُ الْحَقِّ وبيَانَهِ، كَأَنَّهُ قَالَ: اللهمَّ استعمِل هَذِهِ الأعضاءَ مِنِّي فِي الْحَقِّ. وَاجْعَلْ تَصَرُّفي وتَقَلُّبي فِيهَا عَلَى سَبِيلِ الصَّوَابِ وَالْخَيْرِ.