عبد الرزاق ١٧٩١٠
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
١٧٩١٠ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرَ، أَنَّ يَحُيَيَّ بْنَ يَعْلَى، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ يَعْلَى، يُخْبِرُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلَ أَخِي، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ يَعْلَى، فَجَدَعَهُ بِالسَّيْفِ، حَتَّى رَأَى أَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَبِهِ رَمَقٌ فَأَخَذَهُ أَهْلُهُ، فَدَاوَوْهُ حَتَّى بَرَأَ فَجَاءَ يَعْلَى، فَقَالَ: قَاتِلَ أَخِي، فَقَالَ: أَوْ لَيْسَ قَدْ دَفَعْتُهُ إِلَيْكَ فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهُ فَدَعَاهُ يَعْلَى، فَإِذَا بِهِ قَدْ سَلَكَ فَحُشِيَتْ جُرُوحُهُ فَوَجَدَ فِيهِ الدِّيَةَ، فَقَالَ لَهُ يَعْلَى:
«إِنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إِلَيْهِ دِيَتَهُ، واقْتُلْهُ، وَإِلَّا فَدَعْهُ»
فَلَحِقَ بِعُمَرَ فَاسْتَأْدَى عَلَى يَعْلَى فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى يَعَلَى، أَنْ أَقْدِمَ عَلِيَّ فَقَدْ مَ عَلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَاسْتَشَارَ عُمَرُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِمَا قَضَى بِهِ يَعْلَى، فَاتَّفَقَ عُمَرُ وَعَلِيٌّ عَلَى قَضَاءِ يَعْلَى أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ الدِّيَةَ، وَيَقْتُلَهُ، أَوْ يَدَعَهُ فَلَا يَقْتُلَهُ، وَقَالَ عُمَرُ لِيَعْلَى: إِنَّكَ لَقَاضٍ، ثُمَّ رَدَّهُ عَلَى عَمَلِهِ