عبد الرزاق ١٥٩٥١
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
١٥٩٥١ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَكَانَتْ مُجَاوِرَةً فِي جَوْفِ ثَبِيرٍ فِي نَحْوِ مِنًى، فَقَالَ عُبَيْدٌ: أَيْ هَنْتَاهُ مَا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: ٢٢٥] قَالَتْ:
«هُوَ الرَّجُلُ يَقُولُ: لَا وَاللَّهِ، وَبَلَى وَاللَّهِ " «لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ، إِنَّمَا كَانَتِ الْهِجْرَةُ قَبْلَ الْفَتْحِ، حِينَ يُهَاجِرُ الرَّجُلُ بِدِينِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا حِينَ كَانَ الْفَتْحُ، فَحَيْثُمَا شَاءَ رَجُلٌ عَبَدَ اللَّهَ، لَا يَضِيعُ» «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ» «وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ»
لِعَطَاءٍ: فَمَا {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة: ٨٩] قَالَ: «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهُ إِلَّا هُوَ» قَالَ: قُلْتُ لَهُ: لِشَيْءٍ يَعْتَمِدُهُ وَيَعْقِلُ عَنْهُ، قَوْلِي: وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُهُ وَلَمْ أَعْقِدْ، إِلَّا أَنِّي وَاللَّهِ قُلْتُ: لَا أَفْعَلُهُ قَالَ: «وَذَلِكَ أَيْضًا مِمَّا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ» ، وَتَلَا: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة: ٢٢٥]