عبد الرزاق ١٢٦١٣
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
١٢٦١٣ - عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لَأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: [البحر الرجز] أَبَا أُمَيَّةَ أَتَيْنَاكَ ... وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيهِ أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ ... وَكِلْتَانَا نُفَدِّيهِ غُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ ... رَجَاءً أَنْ تُرَّبِيهِ فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ ... لَمَا نَازَعْتُكِ فِيهِ تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ ... وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهُ أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... فَهَذِي قِصَّتِي فِيهِ فَقَالَتِ الْأُمُّ: أَلَا يَا أَيُّهَا الْقَاضِي ... لَقَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّهْ حَدِيثًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي ... وَلَا يُنْظُرْكَ لِي رَدَّهْ أُعَزِّي النَّفْسَ عَنِ ابْنِي ... وَكِبْدِي حَمَلَتْ كِبْدَهْ فَلَمَّا كَانَ فِي حِجْرِي ... يَتيمًا ضَائعًا وَحْدَهُ تَزَوَّجْتُ لِذِي الْخَيْرِ ... لِمَنْ يَضْمَنُ لِي رِفْدَهْ وَمَنْ يَبْذُلُ لَهُ الْوُدَّ ... وَمَنْ يَكْفِينِي فَقْدَهْ فَقَالَ شُرَيْحٌ:
«قُومَا عَنْكُمَا إِلَى الْعَشِيَّةِ»
فَرَجَعَتَا إِلَيْهِ فَقَالَ: [البحر الرمل] قَدْ سَمِعَ الْقَاضِي الَّذِي قُلْتُمَا ... فَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ بِقَضَاءٍ بَارِزٍ بَيْنَكُمَا ... وَعَلَى الْقَاضِي جَهْدٌ إِنْ عَدَلْ قَالَ لِلجَّدَّةِ: بِينِي بِالصَّبِي ... ابْنُكِ لُبُّكِ مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ إِنَّهَا لَوْ رَضِيتْ كَانَ لَهَا ... قَبْلَ دَعْوَاهَا الْبَدَلْ "