الحديث ابحث في المتون والرواة

عبد الرزاق ١٢٠٢٥

مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي

١٢٠٢٥ - عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، طَلَّقَ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ فِي إِمْرَةِ مَرْوَانَ، ابْنَةَ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأُمُّهَا ابْنَةُ قَيْسٍ، فَطَلَّقَهَا الْبَتَّةَ، فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهَا خَالَتُهَا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ، فَأَمَرَتْهَا بِالِانْتِقَالِ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، فَسَمِعَ ذَلِكَ مَرْوَانُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى مَسْكَنِهَا، فَسَأَلَهَا مَا حَمَلَهَا عَلَى الِانْتِقَالِ، قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا؟ فَأَرْسَلَتْ تُخْبِرُهُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أَفْتَتْهَا بِذَلِكَ، وَأَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

«أَفْتَاهَا بِالْخُرُوجِ - أَوْ قَالَ: بِالِانْتِقَالِ - " «لَا نَفَقَةَ لَكِ، إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا» «عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ»
رسول الله ﷺ

وَانُ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ إِلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ يَسْأَلُهَا عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَتْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَفْصٍ الْمَخْزُومِيِّ قَالَتْ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَ عَلِيًّا عَلَى بَعْضِ الَيَمَنِ، فَخَرَجَ مَعَهُ زَوْجُهَا، وَبَعَثَ إِلَيْهَا بِتَطْلِيقَةٍ كَانَتْ بَقِيَتْ لَهَا، وَأَمَرَ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ أَنْ يُنْفِقَا عَلَيْهَا، فَقَالَا: وَاللَّهِ، مَا لَهَا نَفَقَةٌ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «لَا نَفَقَةَ لَكِ، إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا» وَاسْتَأْذَنَتْهُ فِي الِانْتِقَالِ، فَأَذِنَ لَهَا، فَقَالَتْ: أَيْنَ أَنْتَقَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «عِنْدَ ابْنِ مَكْتُومٍ» وَكَانَ أَعْمَى تَضَعُ ثِيَابَهَا عِنْدَهُ وَلَا يُبْصِرُهَا، فَلَمْ تَزَلْ هُنَالِكَ حَتَّى مَضَتْ عِدَّتُهَا فَأَنْكَحَهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ، فَرَجَعَ قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ مَرْوَانُ: لَمْ أَسْمَعْ بِهَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا مِنِ امْرَأَةٍ، فَنَأْخُذُ بِالْعِصْمَةِ الَّتِي وَجَدْنَا النَّاسَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ بَلَغَهَا ذَلِكَ: بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [الطلاق: ١] حَتَّى {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] فَأَيُّ أَمْرٍ يَحْدُثُ بَعْدَ الثَّلَاثِ؟ وَإِنَّمَا هِيَ مُرَاجَعَةُ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، فَكَيْفَ تَقُولُونَ: لَا نَفَقَةَ لَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا، فَكَيْفَ تُحْبَسُ امْرَأَةٌ بِغَيْرِ نَفَقَةٍ؟

أين هو
عبد الرزاق ١٢٠٢٥

في الكتب

في كتبنا

جمعتها كتب الأطراف: تعليقات التركي على السنن الكبرى