عبد الرزاق ١٠٨٦٦
مصنف عبد الرزاق، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي
١٠٨٦٦ - عَبْد ُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ فِي رَجُلٍ نَكَحَ امْرَأَةً فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ طَلَّقَهَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ، فَسُئِلَتِ الْمَرْأَةُ، فَقَالَتْ: لَمْ يَمْسَسْنِي، وَسُئِلَ الرَّجُلُ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِذَا دَخَلَ بِهَا وَأَرْخَى عَلَيْهَا الْأَسْتَارَ فَقَدْ وَجَبَ الصَّدَاقُ، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ. ثُمَّ أَخْبَرَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ الْحَكَمِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً غَرِيبَةً فَدَخَلَ بِهَا، فَإِذَا هِيَ خَضْرَاءُ، فَلَمْ يَكْشِفْهَا كَمَا قَالَ، وَاسْتَحْيَى أَنْ يَخْرُجَ مَكَانَهُ، فَقَالَ عِنْدَهَا مُخْلِيًا بِهَا، ثُمَّ أَتَى مَرْوَانُ فَأَرْسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ، فَطَلَّقَهَا فَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، وَقَالَ: لَمْ أَكْشِفْهَا، وَهِيَ تَرُدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى مَرْوَانَ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، رَجُلٌ صَالِحٌ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ كَذَا وَكَذَا، وَهُوَ عَدْلٌ، هَلْ عَلَيْهِ إِلَّا نِصْفُ الصَّدَاقِ؟ فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ:
«أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْآنَ حَمَلَتْ؟» «بَلْ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا»
قِيمًا عَلَيْهِ الْحَدَّ؟ "، قَالَ مَرْوَانُ: لَا، فَقَالَ زَيْدٌ: «بَلْ لَهَا صَدَاقُهَا كَامِلًا» ، فَقَضَى مَرْوَانُ بِذَلِكَ