Sharh Maani al-Athar 62

Abu Jafar al-Tahawi

«أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَمَّا لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ مِنَ الدَّوَابِّ , فَقَالَ: الْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ وَالْهِرُّ ". وَقَدْ شَدَّ هَذَا الْقَوْلُ النَّظَرَ الصَّحِيحَ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا اللُّحْمَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، فَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ وَهُوَ لَحْمُ بَنِي آدَمَ وَسُؤْرُهُمْ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ حَرَامٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ حَرَامٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا حَرَامًا. فَكَانَ حُكْمُ مَا مَاسَّ هَذِهِ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَةَ كَمَا ذَكَرْنَا , يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالتَّحْرِيمِ. وَمِنَ اللُّحْمَانِ أَيْضًا لَحْمٌ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ , وَهُوَ لَحْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَيْضًا. وَمِنْ ذَلِكَ السِّنَّوْرُ وَمَا أَشْبَهَهُ , فَكَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ , مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِ لَحْمِهِ بِالسُّنَّةِ. وَكَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا سُؤْرُ ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِهِ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا مَكْرُوهًا , فَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ كَمَا صَارَ حُكْمُ مَا مَاسَّ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ حُكْمَهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَرَاهَةُ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ»

Its text does not say these are the Prophet’s words ﷺ, so they are not framed in gold.

The chain

  1. Abu Jafar al-Tahawi
  2. حدثنا روح بن الفرج القطان ثقة
  3. ثنا سعيد بن كثير بن عفير صدوق، عالم بالأنساب وغيرها
  4. حدثني يحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ
The text as printed

حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْقَطَّانُ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّهُ سَأَلَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ عَمَّا لَا يُتَوَضَّأُ بِفَضْلِهِ مِنَ الدَّوَابِّ , فَقَالَ: الْخِنْزِيرُ وَالْكَلْبُ وَالْهِرُّ ". وَقَدْ شَدَّ هَذَا الْقَوْلُ النَّظَرَ الصَّحِيحَ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا اللُّحْمَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ، فَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ مَأْكُولٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ طَاهِرٌ غَيْرُ مَأْكُولٍ وَهُوَ لَحْمُ بَنِي آدَمَ وَسُؤْرُهُمْ طَاهِرٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا طَاهِرًا. وَمِنْهَا لَحْمٌ حَرَامٌ , وَهُوَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَالْكَلْبِ , فَسُؤْرُ ذَلِكَ حَرَامٌ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا حَرَامًا. فَكَانَ حُكْمُ مَا مَاسَّ هَذِهِ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَةَ كَمَا ذَكَرْنَا , يَكُونُ حُكْمُهُ حُكْمَهَا فِي الطَّهَارَةِ وَالتَّحْرِيمِ. وَمِنَ اللُّحْمَانِ أَيْضًا لَحْمٌ قَدْ نُهِيَ عَنْ أَكْلِهِ , وَهُوَ لَحْمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَكُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ أَيْضًا. وَمِنْ ذَلِكَ السِّنَّوْرُ وَمَا أَشْبَهَهُ , فَكَانَ ذَلِكَ مَنْهِيًّا عَنْهُ , مَمْنُوعًا مِنْ أَكْلِ لَحْمِهِ بِالسُّنَّةِ. وَكَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا سُؤْرُ ذَلِكَ حُكْمُهُ حُكْمُ لَحْمِهِ , لِأَنَّهُ مَاسَّ لَحْمًا مَكْرُوهًا , فَصَارَ حُكْمُهُ حُكْمَهُ كَمَا صَارَ حُكْمُ مَا مَاسَّ اللُّحْمَانَ الثَّلَاثَ الْأُوَلَ حُكْمَهَا. فَثَبَتَ بِذَلِكَ كَرَاهَةُ سُؤْرِ السِّنَّوْرِ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار No. 62 Page