Sharh Maani al-Athar 5307

Abu Jafar al-Tahawi

«أَنَّ الْحَسَنَ , قَالَ: مِيرَاثُهُ لِوَارِثِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , إِذَا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا , قَدْ جَعَلُوا مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَشَذَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا قَدْ وَصَفْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ , مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ , وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ أَيْضًا , وَهِيَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُرْتَدَّ قَبْلَ رِدَّتِهِ , مَحْظُورٌ دَمُهُ وَمَالُهُ , ثُمَّ إِذَا ارْتَدَّ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْحَظْرَ الْمُتَقَدِّمَ , قَدِ ارْتَفَعَ عَنْ دَمِهِ , وَصَارَ دَمُهُ مُبَاحًا , وَمَالُهُ مَحْظُورًا فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ , بِالْحَظْرِ الْمُقَدَّمِ , وَقَدْ رَأَيْنَا الْحَرْبِيِّينَ حُكْمُ دِمَائِهِمْ وَحُكْمُ أَمْوَالِهِمْ سَوَاءٌ , قُتِلُوا أَوْ لَمْ يُقْتَلُوا , فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ أَمْوَالُهُمْ هُوَ الْقَتْلُ , بَلْ كَانَ الْكُفْرَ , وَكَانَ الْمُرْتَدُّ لَا يَحِلُّ مَالُهُ بِكُفْرِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَحِلُّ بِكُفْرِهِ , ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِقَتْلِهِ , وَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَالَ الْحَرْبِيِّينَ تَحِلُّ بِالْغَنَائِمِ , فَتُمْلَكُ بِهَا , وَرَأَيْنَا مَا وَقَعَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي دَارِنَا , مَلَكْنَاهُ عَلَيْهِمْ وَغَنِمْنَاهُ بِالدَّارِ , وَإِنْ لَمْ نَقْتُلْهُمْ , فَلَمَّا كَانَ مَالُ الْمُرْتَدِّ غَيْرَ مَغْنُومٍ بِرِدَّتِهِ , كَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا , غَيْرُ مَغْنُومٍ بِسَفْكِ دَمِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْغَنَائِمِ , لَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ , إِمَّا أَنْ يَرِثَهُ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ , أَوْ يَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ صَارَ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَهُوَ كَمَا قُلْنَا , وَإِنْ صَارَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ , فَقَدْ وَرِثَ الْمُسْلِمُونَ مُرْتَدًّا , فَلَمَّا كَانَ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَمْ يَخْرُجْ بِرِدَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ , كَانَ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ , هُمْ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ فِي الْإِسْلَامِ لَا غَيْرُهُمْ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَإِنَّمَا زَالَ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ بِاللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ , لِخُرُوجِهِ مِنْ دَارِنَا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ , عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مُقَاتِلًا لَنَا , مُبَاحَ الدَّمِ فِي دَارِنَا , بِدَلِيلِ الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ إِلَيْنَا إِذَا عَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ , وَخَلَّفَ مَالًا هَاهُنَا , لَمْ يَزُلْ عَنْهُ مِلْكُهُ مَعَ وُجُودِ هَذَا , وَلَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحِقًّا , لِأَنَّهُ فِي أَمَانِنَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ»

Its text does not say these are the Prophet’s words ﷺ, so they are not framed in gold.

The chain

  1. Abu Jafar al-Tahawi
  2. ثنا عبدة صدوق
  3. أخبرنا ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
  4. أخبرنا سعيد بن أبي عروبة ثقة حافظ، له تصانيف ؛ لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة
  5. عن قتادة ثقة ثبت
  6. أن الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
The text as printed

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ , قَالَ: ثنا عَبْدَةُ , قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ , قَالَ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , أَنَّ الْحَسَنَ , قَالَ: مِيرَاثُهُ لِوَارِثِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , إِذَا ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْنَا , قَدْ جَعَلُوا مِيرَاثَ الْمُرْتَدِّ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَشَذَّ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ مَا قَدْ وَصَفْتُهُ فِي هَذَا الْبَابِ , مِمَّا يُوجِبُهُ النَّظَرُ , وَفِي ذَلِكَ حُجَّةٌ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ أَيْضًا , وَهِيَ أَنَّا رَأَيْنَاهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْمُرْتَدَّ قَبْلَ رِدَّتِهِ , مَحْظُورٌ دَمُهُ وَمَالُهُ , ثُمَّ إِذَا ارْتَدَّ , فَكُلٌّ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّ الْحَظْرَ الْمُتَقَدِّمَ , قَدِ ارْتَفَعَ عَنْ دَمِهِ , وَصَارَ دَمُهُ مُبَاحًا , وَمَالُهُ مَحْظُورًا فِي حَالَةِ الرِّدَّةِ , بِالْحَظْرِ الْمُقَدَّمِ , وَقَدْ رَأَيْنَا الْحَرْبِيِّينَ حُكْمُ دِمَائِهِمْ وَحُكْمُ أَمْوَالِهِمْ سَوَاءٌ , قُتِلُوا أَوْ لَمْ يُقْتَلُوا , فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي يُحَلُّ بِهِ أَمْوَالُهُمْ هُوَ الْقَتْلُ , بَلْ كَانَ الْكُفْرَ , وَكَانَ الْمُرْتَدُّ لَا يَحِلُّ مَالُهُ بِكُفْرِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَحِلُّ بِكُفْرِهِ , ثَبَتَ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ بِقَتْلِهِ , وَقَدْ رَأَيْنَا أَمْوَالَ الْحَرْبِيِّينَ تَحِلُّ بِالْغَنَائِمِ , فَتُمْلَكُ بِهَا , وَرَأَيْنَا مَا وَقَعَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ فِي دَارِنَا , مَلَكْنَاهُ عَلَيْهِمْ وَغَنِمْنَاهُ بِالدَّارِ , وَإِنْ لَمْ نَقْتُلْهُمْ , فَلَمَّا كَانَ مَالُ الْمُرْتَدِّ غَيْرَ مَغْنُومٍ بِرِدَّتِهِ , كَانَ فِي النَّظَرِ أَيْضًا , غَيْرُ مَغْنُومٍ بِسَفْكِ دَمِهِ , فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ مَالَهُ لَا يَدْخُلُ فِي حُكْمِ الْغَنَائِمِ , لَمْ يَخْلُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ , إِمَّا أَنْ يَرِثَهُ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ , أَوْ يَصِيرَ لِلْمُسْلِمِينَ , فَإِنْ صَارَ لِوَرَثَتِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , فَهُوَ كَمَا قُلْنَا , وَإِنْ صَارَ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ , فَقَدْ وَرِثَ الْمُسْلِمُونَ مُرْتَدًّا , ⦗٢٦٨⦘ فَلَمَّا كَانَ الْمُرْتَدُّ فِي حَالِ مَنْ يَرِثُهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , وَلَمْ يَخْرُجْ بِرِدَّتِهِ مِنْ ذَلِكَ , كَانَ الَّذِينَ يَرِثُونَهُ , هُمْ وَرَثَتُهُ الَّذِينَ كَانُوا يَرِثُونَهُ لَوْ مَاتَ فِي الْإِسْلَامِ لَا غَيْرُهُمْ , وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ , وَإِنَّمَا زَالَ مِلْكُ الْمُرْتَدِّ بِاللُّحُوقِ بِدَارِ الْحَرْبِ , لِخُرُوجِهِ مِنْ دَارِنَا إِلَى دَارِ الْحَرْبِ , عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْقَاقِ مَعَ كَوْنِهِ مُقَاتِلًا لَنَا , مُبَاحَ الدَّمِ فِي دَارِنَا , بِدَلِيلِ الْحَرْبِيِّ يَدْخُلُ إِلَيْنَا إِذَا عَادَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ , وَخَلَّفَ مَالًا هَاهُنَا , لَمْ يَزُلْ عَنْهُ مِلْكُهُ مَعَ وُجُودِ هَذَا , وَلَمْ يَخْرُجْ مُسْتَحِقًّا , لِأَنَّهُ فِي أَمَانِنَا إِلَى أَنْ يَدْخُلَ دَارَ الْحَرْبِ

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار No. 5307 Page