Sharh Maani al-Athar 3318
Abu Jafar al-Tahawi
«قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ , فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ» , فَقِيلَ لَهُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَرَاهَتِهِ , فَقَالَ: «ذَاكَ حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ» فَلَمْ يَعُدَّهُ الزُّهْرِيُّ حَدِيثًا يُقَالُ بِهِ , وَضَعَّفَهُ. وَقَدْ يَجُوزُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , إِنْ كَانَ ثَابِتًا , أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ , لِئَلَّا يَعْظُمَ بِذَلِكَ , فَيُمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فِيهِ , كَمَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ. فَأَمَّا مَنْ صَامَهُ لَا لِإِرَادَةِ تَعْظِيمِهِ , وَلَا لِمَا تُرِيدُ الْيَهُودُ بِتَرْكِهَا السَّعْيَ فِيهِ , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَخَّصَ فِي صِيَامِ أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا مَقْصُودَةٍ بِالصَّوْمِ , وَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ , فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِالْقَصْدِ بِالصَّوْمِ إِلَى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنَّ أَيَّامَ الْبِيضِ إِنَّمَا أُمِرَ بِصَوْمِهَا , لِأَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ فِيهَا , وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا , وَقَدْ أُمِرْنَا بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالصَّلَاةِ وَالْعَتَاقِ لَيْلَتَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عِنْدَ الْكُسُوفِ فَأَمَرَ بِصِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ بِرًّا مَفْعُولًا بِعَقِبِ الْكُسُوفِ , فَذَلِكَ صِيَامٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ إِلَى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فِي نَفْسِهِ. وَلَكِنَّهُ صِيَامٌ مَقْصُودٌ بِهِ فِي وَقْتٍ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعَارِضٍ كَانَ فِيهِ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِذَا صَامَهُ رَجُلٌ شُكْرًا لِعَارِضٍ , مِنْ كُسُوفِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ , أَوْ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ يَوْمًا»
The chain
- Abu Jafar al-Tahawi
- حدثنا محمد بن حميد بن هشام الرعيني
- ثنا عبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
- حدثني الليث ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
- عنThe Prophet ﷺ
The text as printed
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ هِشَامٍ الرُّعَيْنِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ , قَالَ: سُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ , فَقَالَ: «لَا بَأْسَ بِهِ» , فَقِيلَ لَهُ: فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَرَاهَتِهِ , فَقَالَ: «ذَاكَ حَدِيثٌ حِمْصِيٌّ» فَلَمْ يَعُدَّهُ الزُّهْرِيُّ حَدِيثًا يُقَالُ بِهِ , وَضَعَّفَهُ. وَقَدْ يَجُوزُ عِنْدَنَا , وَاللهُ أَعْلَمُ , إِنْ كَانَ ثَابِتًا , أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ صَوْمِهِ , لِئَلَّا يَعْظُمَ بِذَلِكَ , فَيُمْسَكَ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالْجِمَاعِ فِيهِ , كَمَا يَفْعَلُ الْيَهُودُ. فَأَمَّا مَنْ صَامَهُ لَا لِإِرَادَةِ تَعْظِيمِهِ , وَلَا لِمَا تُرِيدُ الْيَهُودُ بِتَرْكِهَا السَّعْيَ فِيهِ , فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَكْرُوهٍ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ رَخَّصَ فِي صِيَامِ أَيَّامٍ بِعَيْنِهَا مَقْصُودَةٍ بِالصَّوْمِ , وَهِيَ أَيَّامُ الْبِيضِ , فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا بَأْسَ بِالْقَصْدِ بِالصَّوْمِ إِلَى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ قِيلَ لَهُ: إِنَّهُ قَدْ قِيلَ إِنَّ أَيَّامَ الْبِيضِ إِنَّمَا أُمِرَ بِصَوْمِهَا , لِأَنَّ الْكُسُوفَ يَكُونُ فِيهَا , وَلَا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا , وَقَدْ أُمِرْنَا بِالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالصَّلَاةِ وَالْعَتَاقِ لَيْلَتَهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عِنْدَ الْكُسُوفِ فَأَمَرَ بِصِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ بِرًّا مَفْعُولًا بِعَقِبِ الْكُسُوفِ , فَذَلِكَ صِيَامٌ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِهِ إِلَى يَوْمٍ بِعَيْنِهِ فِي نَفْسِهِ. وَلَكِنَّهُ صِيَامٌ مَقْصُودٌ بِهِ فِي وَقْتٍ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِعَارِضٍ كَانَ فِيهِ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ. وَكَذَلِكَ أَيْضًا يَوْمُ الْجُمُعَةِ إِذَا صَامَهُ رَجُلٌ شُكْرًا لِعَارِضٍ , مِنْ كُسُوفِ شَمْسٍ أَوْ قَمَرٍ , أَوْ شُكْرًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ , وَإِنْ لَمْ يَصُمْ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ يَوْمًا
Rulings on it
The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.
In its editions
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار No. 3318 Page