Sharh Maani al-Athar 227

Abu Jafar al-Tahawi

فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ؟ عَمَّ ذَاكَ؟ ⦗٤٣⦘ قَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ ; فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَا لَمْ يَكُنِ الْحَدَثُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ السِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ; فَكَيْفَ لَا تُوجِبُونَ ذَلِكَ وَلَا تَعْمَلُونَ بِكُلِّ الْحَدِيثِ، إِذَا كُنْتُمْ قَدْ عَمِلْتُمْ بِبَعْضِهِ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ دُونَ أُمَّتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ سَوَاءً، وَلَيْسَ يُوصَلُ إِلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ فِيهِ شَيْئًا يَدُلُّنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
The text as printed

فَإِذَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ تَوَضُّؤَ ابْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ، طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ؟ عَمَّ ذَاكَ؟ ⦗٤٣⦘ قَالَ: حَدَّثَتْنِيهِ أَسْمَاءُ ابْنَةُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ ; فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ. فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ , فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مَا لَمْ يَكُنِ الْحَدَثُ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إِيجَابُ السِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ ; فَكَيْفَ لَا تُوجِبُونَ ذَلِكَ وَلَا تَعْمَلُونَ بِكُلِّ الْحَدِيثِ، إِذَا كُنْتُمْ قَدْ عَمِلْتُمْ بِبَعْضِهِ؟ قِيلَ لَهُ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ دُونَ أُمَّتِهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونُوا هُمْ وَهُوَ فِي ذَلِكَ سَوَاءً، وَلَيْسَ يُوصَلُ إِلَى حَقِيقَةِ ذَلِكَ إِلَّا بِالتَّوْقِيفِ. فَاعْتَبَرْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُ فِيهِ شَيْئًا يَدُلُّنَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار No. 227 Page