al-Ahadith al-Tiwal 59

al-Tabarani

«قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ حَلِيفًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حِلْفًا لِأَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ فِي مُدَّةِ أَيَّامِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِدُّونَهُ فَخَرَجَ مُمِدًّا لَهُمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا، ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ: «لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ» فَفَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَ أَسْنَدَ ظْهَرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ ارْتَجَلَ قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: «كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ» حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ يُحَرِّمُ اللَّهُ، لَمْ يَحْلِلْ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلَاحًا، وَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، قَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِوَلَدِكَ، لَا يَجُوزُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، وَالْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ» فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: «الْحَجَرُ، مَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ بِامْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِ آخَرَ فَوَلَدَتْ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»»
The Prophet ﷺ · narrated from him by عبد الله بن عمرو رضي الله عنه

The chain

  1. al-Tabarani
  2. حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي
  3. ثنا سليمان بن الحكم بن عوانة
  4. عن القاسم بن الوليد الهمداني صدوق يغرب
  5. عن مجاهد ثقة، إمام في التفسير وفي العلم
  6. عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه Companion
  7. قالThe Prophet ﷺ
The text as printed

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْجَرْجَرَانِيُّ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ سِنَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مُصَرِّبٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ خُزَاعَةُ حَلِيفًا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ بَنُو بَكْرٍ رَهْطٌ مِنْ بَنِي كِنَانَةَ حِلْفًا لِأَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ مُوَادَعَةٌ فِي مُدَّةِ أَيَّامِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَأَغَارَتْ بَنُو بَكْرٍ عَلَى خُزَاعَةَ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ فَبَعَثُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِدُّونَهُ فَخَرَجَ مُمِدًّا لَهُمْ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ قُدَيْدًا، ثُمَّ أَفْطَرَ وَقَالَ: «لِيَصُمِ النَّاسُ فِي السَّفَرِ وَيُفْطِرُوا، فَمَنْ صَامَ أَجْزَأَ عَنْهُ، وَمَنْ أَفْطَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ» فَفَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ مَكَّةَ، فَلَمَّا دَخَلَ أَسْنَدَ ظْهَرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ، ثُمَّ ارْتَجَلَ قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: «كُفُّوا السِّلَاحَ إِلَّا خُزَاعَةَ مِنْ بَنِي بَكْرٍ» حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُتِلَ رَجُلٌ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَقَالَ: «إِنَّ هَذَا الْحَرَمَ حَرَامٌ يُحَرِّمُ اللَّهُ، لَمْ يَحْلِلْ لِمَنْ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ بَعْدِي، وَإِنَّهُ لَمْ يَحْلِلْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُشْهِرَ فِيهِ سِلَاحًا، وَإِنَّهُ لَا يُخْتَلَى خَلَاهُ وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهُ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ» فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا الْإِذْخِرَ؛ فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا، قَالَ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، وَإِنَّ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِي حَرَمِ اللَّهِ، أَوْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، أَوْ قَتَلَ بِذَحْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ". فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَقَعْتُ عَلَى جَارِيَةِ بَنِي فُلَانٍ، وَإِنَّهَا وَلَدَتْ لِي، فَأْمُرْ بِوَلَدِي فَلْيُرَدَّ إِلَيَّ، فَقَالَ: «لَيْسَ بِوَلَدِكَ، لَا يَجُوزُ فِي الْإِسْلَامِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْلَى بِالْيَمِينِ، إِلَّا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ، وَالْوَلَدُ لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْأَثْلَبُ» فَقَالَ رَجُلٌ: وَمَا الْأَثْلَبُ؟ قَالَ: «الْحَجَرُ، مَنْ عَهَرَ بِامْرَأَةٍ لَا يَمْلِكُهَا، أَوْ بِامْرَأَةٍ مِنْ قَوْمِ آخَرَ فَوَلَدَتْ فَلَيْسَ بِوَلَدِهِ، لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ، وَالْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، يَعْقِدُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا تُسَافِرُ فَوْقَ ثَلَاثٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ»

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي No. 59 Page