Ikhtilaf al-Hadith of al-Shafii

Muhammad ibn Idris al-Shafii

«قَالَ رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَلَيْسَ بَعْدُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفًا، وَهُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُؤَدَّاةِ لَمْ يَتَقَصَّ الْمُؤَدِّي لَهَا أَسْبَابَهَا وَبَعْضُهَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضٍ «وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَتِرَ بِالدُّنُوِّ مِنْ السُّتْرَةِ» اخْتِيَارًا لَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَا أَنَّ شَيْئًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ» وَهَذِهِ صَلَاةُ انْفِرَادٍ لَا جَمَاعَةٍ وَصَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى صَلَاةَ جَمَاعَةٍ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَى غَيْرِ جِدَارٍ يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَلَوْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَفْسُدُ بِمُرُورِ شَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يُصَلِّ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَلَا أَحَدَ وَرَاءَهُ يَعْلَمُهُ وَقَدْ «مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَتَانٍ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الَّذِي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ» وَهَكَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَمْرُهُ بِالْخَطِّ فِي الصَّحْرَاءِ اخْتِيَارًا وَقَوْلُهُ لَا يُفْسِدُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ أَنْ يَلْهُوَ بِبَعْضِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَصِيرُ إلَى أَنْ يُحْدِثَ مَا يُفْسِدُهَا لِمُرُورِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ مَا يُكْرَهُ لِلْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَعَلَّ تَشْدِيدَهُ فِيهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى تَرْكِهِمْ نَهْيَهُ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَمُرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ وَلَوْ كَانَ يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ مَا أَبَاحَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاةَ مُسْلِمٍ وَهَكَذَا مِنْ مَعْنَى مُرُورِ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَالنَّاسُ فِي الطَّوَافِ وَمِنْ مُرُورِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ بِمِنًى لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي الْمُسْتَتِرِ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي الَّذِي لَا يَسْتَتِرُ «وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْتَتِرِ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيُقَاتِلْهُ» يَعْنِي فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَفَدَ رُوِيَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي إذَا مَرَّا بَيْنَ يَدَيْهِ قِيلَ لَا يَجُوزُ إذَا رُوِيَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ» وَكَانَ مُخَالِفًا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثْبَتَ مِنْهُ وَمَعَهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنْ يُتْرَكَ إنْ»
The Prophet ﷺ · narrated from him by كثير بن كثير

The chain

  1. Muhammad ibn Idris al-Shafii
  2. أخبرنا الشافعي المجدد أمر الدين على رأس المائتين
  3. أخبرنا سفيان ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
  4. عن كثير بن كثير ثقة
  5. عنThe Prophet ﷺ
The text as printed

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ رَأَيْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَلَيْسَ بَعْدُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا مُخْتَلِفًا، وَهُوَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مِنْ الْأَحَادِيثِ الْمُؤَدَّاةِ لَمْ يَتَقَصَّ الْمُؤَدِّي لَهَا أَسْبَابَهَا وَبَعْضُهَا يَدُلُّ عَلَى بَعْضٍ «وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَتِرَ بِالدُّنُوِّ مِنْ السُّتْرَةِ» اخْتِيَارًا لَا أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَلَا أَنَّ شَيْئًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ يُفْسِدُ صَلَاتَهُ لِأَنَّهُ «- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ» وَهَذِهِ صَلَاةُ انْفِرَادٍ لَا جَمَاعَةٍ وَصَلَّى بِالنَّاسِ بِمِنًى صَلَاةَ جَمَاعَةٍ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ لِأَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ إلَى غَيْرِ جِدَارٍ يَعْنِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَلَوْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَفْسُدُ بِمُرُورِ شَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ لَمْ يُصَلِّ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَلَا أَحَدَ وَرَاءَهُ يَعْلَمُهُ وَقَدْ «مَرَّ ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى أَتَانٍ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الَّذِي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ» وَهَكَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ أَمْرُهُ بِالْخَطِّ فِي الصَّحْرَاءِ اخْتِيَارًا وَقَوْلُهُ لَا يُفْسِدُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ أَنْ يَلْهُوَ بِبَعْضِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَصِيرُ إلَى أَنْ يُحْدِثَ مَا يُفْسِدُهَا لِمُرُورِ مَا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَكَذَلِكَ مَا يُكْرَهُ لِلْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَعَلَّ تَشْدِيدَهُ فِيهَا إنَّمَا هُوَ عَلَى تَرْكِهِمْ نَهْيَهُ عَنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَقَوْلُهُ «إذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَمُرُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ» يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْطَعُ عَلَى الْمُصَلِّي صَلَاتَهُ وَلَوْ كَانَ يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ مَا أَبَاحَ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاةَ مُسْلِمٍ وَهَكَذَا مِنْ مَعْنَى مُرُورِ النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ وَهُوَ يُصَلِّي وَالنَّاسُ فِي الطَّوَافِ وَمِنْ مُرُورِ ابْنِ عَبَّاسٍ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ بِمِنًى لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي الْمُسْتَتِرِ وَلَا يُكْرَهُ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي الَّذِي لَا يَسْتَتِرُ «وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْمُسْتَتِرِ إذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيُقَاتِلْهُ» يَعْنِي فَلْيَدْفَعْهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَفَدَ رُوِيَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْحِمَارِ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي إذَا مَرَّا بَيْنَ يَدَيْهِ قِيلَ لَا يَجُوزُ إذَا رُوِيَ حَدِيثٌ وَاحِدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْمَرْأَةُ وَالْكَلْبُ وَالْحِمَارُ» وَكَانَ مُخَالِفًا لِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهَا أَثْبَتَ مِنْهُ وَمَعَهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنْ يُتْرَكَ إنْ

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • طبعة دار الفكر - بيروت unnumbered Page