al-Ahad wa al-Mathani 1209

Ibn Abi Asim

«وَكَانَ قَدْ بَلَغَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةً، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاءَ قَوْمُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرَكِبْتُ بَكْرَةً مِنْ إِبِلِي فَسُقْتُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رَاحِلَتَيَّ، فَبَعَثَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدَاءٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى أَعْلَمَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَنْبَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَغَدَّهْ، فَخَيْرًا يَصْنَعُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ بِالْعَنْبَرِ» ، فَتَغَدَّيْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى أنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ بَيِّنَتُكَ؟» ، قُلْتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غُبْرٍ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخُدْعَةٌ سَائِرَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبِزُنِي عِنْدِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا اسْمَ هُوَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَبَى هَذَا أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، أَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي بِاللَّهِ تَعَالَى، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَبِيعُوا ذَرَارِيَّهُمْ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا» ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَدَّعَتْنِي أُمِّي كَلْتَمَةُ بِنْتُ بُرْثُنٍ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي الَّتِي كُنْتُ أَلْبِسُ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَعِدَّ لِي عَلَى رَحْلٍ مِنْ جُنْدِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ»
The Prophet ﷺ · narrated from him by أبي

The chain

  1. Ibn Abi Asim
  2. نا عمار بن شعيث بن عبيد الله بن الزبيب العنبري مقبول
  3. حدثني أبي مقبول
  4. أناThe Prophet ﷺ
The text as printed

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نا عَمَّارُ بْنُ شُعَيْثِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْبِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، وَكَانَ قَدْ بَلَغَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةِ سَنَةً، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي الزُّبَيْبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَنِي الْعَنْبَرِ فَأَخَذُوهُمْ بِرَكِيَّةٍ مِنْ نَاحِيَةِ الطَّائِفِ، فَاسْتَاءَ قَوْمُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرَكِبْتُ بَكْرَةً مِنْ إِبِلِي فَسُقْتُهُمْ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَتَانَا جُنْدُكَ فَأَخَذُونَا وَقَدْ كُنَّا أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، ثُمَّ جَلَسْتُ عِنْدَ رَاحِلَتَيَّ، فَبَعَثَ إِلَيَّ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِغَدَاءٍ، فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى أَعْلَمَ مَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْعَنْبَرِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَغَدَّهْ، فَخَيْرًا يَصْنَعُ اللَّهُ تَعَالَى وَرَسُولُهُ بِالْعَنْبَرِ» ، فَتَغَدَّيْتُ، فَلَمَّا قَدِمَ بَلْعَنْبَرُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ بَيِّنَةٌ عَلَى أنَّكُمْ أَسْلَمْتُمْ إِلَيَّ قَبْلَ أَنْ تُؤْخَذُوا فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «مَنْ بَيِّنَتُكَ؟» ، قُلْتُ: سَمُرَةُ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي غُبْرٍ، وَرَجُلٌ آخَرُ سَمَّاهُ لَهُ، فَشَهِدَ الرَّجُلُ وَأَبَى سَمُرَةُ أَنْ يَشْهَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَخُدْعَةٌ سَائِرَ الْيَوْمِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبِزُنِي عِنْدِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا اسْمَ هُوَ لَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ أَبَى هَذَا أَنْ يَشْهَدَ لَكَ، أَتَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِكَ الْآخَرِ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَحْلَفَنِي بِاللَّهِ تَعَالَى، لَقَدْ أَسْلَمْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، وَخَضْرَمْنَا آذَانَ النَّعَمِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اذْهَبُوا فَقَاسِمُوهُمْ أَنْصَافَ الْأَمْوَالِ، وَلَا تَبِيعُوا ذَرَارِيَّهُمْ، وَلَوْلَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُحِبُّ ضَلَالَةَ الْعَمَلِ مَا رَزَيْنَاكُمْ عِقَالًا» ، قَالَ الزُّبَيْبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَدَّعَتْنِي أُمِّي كَلْتَمَةُ بِنْتُ بُرْثُنٍ الْعَنْبَرِيُّ، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ أَخَذَ زِرْبِيَّتِي الَّتِي كُنْتُ أَلْبِسُ، قَالَ: فَانْصَرَفْتُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَعِدَّ لِي عَلَى رَحْلٍ مِنْ جُنْدِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة No. 1209 Page