al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) 18745

al-Bayhaqi

١٨٧٤٥ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا إسماعيلُ بن محمدٍ الشَّعرانيُّ، حدثنا جَدِّي، حدثنا إبراهيمُ بن المُنذِرِ الحِزامِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ فُلَيحٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: هذا حَديثُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ خَرَجَ إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابِيَّينِ: [وخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رِجالٍ مِن أصحابِه إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابيَّينِ] (٢) ، وكانوا زَعَموا قَد دَسُّوا إلَى قُرَيشٍ حينَ نَزَلوا بأُحُدٍ في قِتالِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فحَضّوهُم على القِتال، ودَلُّوهُم على العَورَة، فلَمّا كَلَّمَهُم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في عَقلِ الكِلابيَّين، قالوا: اجلِسْ أبا القاسِمِ حَتَّى تَطعَمَ وتَرجِعَ بحاجَتِكَ، ونَقومَ فنَتَشاوَرَ ونُصلِحَ أمرَنا فيما جِئتَنا له. فجَلَسَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ومَن مَعَه (٣) مِن أصحابِه في ظِلِّ جِدارٍ يَنتَظِرُ أن يُصلِحوا أمرَهُم، فلَمّا خَلَوا - والشَّيطانُ مَعَهُم لا يُفارِقُهُم - ائتَمَروا بقَتلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: لَن تَجِدوه أقرَبَ مِنه الآنَ، فاستَريحوا مِنه تأمَنوا في ديارِكُم، ويُرفَعْ عَنكُمُ البَلاءُ. فقالَ رَجُلٌ: إن شِئتُم ظَهَرتُ فوقَ البَيتِ ودَلَّيتُ عَلَيه حَجَرًا فقَتَلتُه. فأَوحَى اللهُ إلَيه، فأَخبَرَه بما ائتَمَروا مِن شأنِه، فعَصَمَه اللهُ فقامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كأَنَّه يُريدُ يَقضِي حاجَةً، وتَرَكَ أصحابَه في ⦗٦٢⦘ مَجلِسِهِم، وانتَظَرَه أعداءُ اللهِ فراثَ (١) عَلَيهِم، وأَقبَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ المَدينَةِ فسأَلوه عنه، فقالَ: لَقِيتُه قَد دَخَلَ أزِقَّةَ المَدينَةِ. فقالوا لأصحابِه: عَجِلَ أبو القاسِمِ أن نُقيمَ أمرَنا في حاجَتِه التي جاءَ بها. ثُمَّ قامَ أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فرَجَعوا، ونَزَلَ القُرآنُ، واللَّهُ أعلمُ بالَّذِي جاءَ أعداءُ الله، فقالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المائدة: ١١] . فلَمّا أظهَرَ اللهُ رسولَه على ما أرادوا به، وعَلَى خيانَتِهِم للهِ ولِرسولِه أمَرَ بإِجلائهِم وإِخراجِهِم مِن ديارِهِم، وأَمَرَهُم (٢) أن يَسيرُوا حَيثُ شاءوا. إلَى آخِرِ الحديثِ (٣) .

The chain

  1. al-Bayhaqi
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا إسماعيل بن محمد الشعراني
  4. حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي صدوق
  5. حدثنا محمد بن فليح صدوق يهم
  6. عن موسى بن عقبة ثقة فقيه، إمام في المغازي
  7. قال ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
The text as printed

١٨٧٤٥ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، حدثنا إسماعيلُ بن محمدٍ الشَّعرانيُّ، حدثنا جَدِّي، حدثنا إبراهيمُ بن المُنذِرِ الحِزامِيُّ، حدثنا محمدُ بنُ فُلَيحٍ، عن موسَى بنِ عُقبَةَ قال: قال ابنُ شِهابٍ: هذا حَديثُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ خَرَجَ إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابِيَّينِ: [وخَرَجَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في رِجالٍ مِن أصحابِه إلَى بَنِي النَّضيرِ يَستَعينُهُم في عَقلِ الكِلابيَّينِ] (٢) ، وكانوا زَعَموا قَد دَسُّوا إلَى قُرَيشٍ حينَ نَزَلوا بأُحُدٍ في قِتالِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فحَضّوهُم على القِتال، ودَلُّوهُم على العَورَة، فلَمّا كَلَّمَهُم رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في عَقلِ الكِلابيَّين، قالوا: اجلِسْ أبا القاسِمِ حَتَّى تَطعَمَ وتَرجِعَ بحاجَتِكَ، ونَقومَ فنَتَشاوَرَ ونُصلِحَ أمرَنا فيما جِئتَنا له. فجَلَسَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ومَن مَعَه (٣) مِن أصحابِه في ظِلِّ جِدارٍ يَنتَظِرُ أن يُصلِحوا أمرَهُم، فلَمّا خَلَوا - والشَّيطانُ مَعَهُم لا يُفارِقُهُم - ائتَمَروا بقَتلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: لَن تَجِدوه أقرَبَ مِنه الآنَ، فاستَريحوا مِنه تأمَنوا في ديارِكُم، ويُرفَعْ عَنكُمُ البَلاءُ. فقالَ رَجُلٌ: إن شِئتُم ظَهَرتُ فوقَ البَيتِ ودَلَّيتُ عَلَيه حَجَرًا فقَتَلتُه. فأَوحَى اللهُ إلَيه، فأَخبَرَه بما ائتَمَروا مِن شأنِه، فعَصَمَه اللهُ فقامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كأَنَّه يُريدُ يَقضِي حاجَةً، وتَرَكَ أصحابَه في ⦗٦٢⦘ مَجلِسِهِم، وانتَظَرَه أعداءُ اللهِ فراثَ (١) عَلَيهِم، وأَقبَلَ رَجُلٌ مِن أهلِ المَدينَةِ فسأَلوه عنه، فقالَ: لَقِيتُه قَد دَخَلَ أزِقَّةَ المَدينَةِ. فقالوا لأصحابِه: عَجِلَ أبو القاسِمِ أن نُقيمَ أمرَنا في حاجَتِه التي جاءَ بها. ثُمَّ قامَ أصحابُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فرَجَعوا، ونَزَلَ القُرآنُ، واللَّهُ أعلمُ بالَّذِي جاءَ أعداءُ الله، فقالَ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [المائدة: ١١] . فلَمّا أظهَرَ اللهُ رسولَه على ما أرادوا به، وعَلَى خيانَتِهِم للهِ ولِرسولِه أمَرَ بإِجلائهِم وإِخراجِهِم مِن ديارِهِم، وأَمَرَهُم (٢) أن يَسيرُوا حَيثُ شاءوا. إلَى آخِرِ الحديثِ (٣) .

Rulings on it

The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.

In its editions

  • ت التركي، ط هجر No. 18745 Page