al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) 16614
al-Bayhaqi
١٦٦١٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفصٍ المُقرِئُ ابنُ الحَمّامِيِّ رَحِمَه اللهُ ببَغدادَ، أخبرَنا أحمدُ بن سَلمانَ النَّجّادُ قال: قُرِئَ على محمدِ بنِ الهَيثَم، وأنا أسمَعُ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيمانُ بن بلالٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، أخبرَنِي عُروَةُ بن الزُّبَير، عن عائشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ وأبو بكرٍ - رضي الله عنه - بالسُّنْح، فقامَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فقالَ: واللهِ ما ماتَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - قال عُمَرُ - رضي الله عنه -: واللهِ ما كان يَقَعُ في نَفسِي إلَّا ذاكَ - ولَيَبعَثَنَّه اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَقطَعَنَّ أيدِيَ رِجالٍ ⦗٥١٠⦘ وأرجُلَهُم، فجاءَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فكَشَفَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقَبَّلَه وقالَ: بأبِي أنتَ وأُمِّي طِبتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والَّذِي نَفسِي بيَدِه لا يُذيقُكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المَوتَتَينِ أبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فقالَ: أيُّها الحالِفُ، على رِسْلِكَ. فلَمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ جَلَسَ عُمَرُ - رضي الله عنهما -، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: مَن كان يَعبُدُ محمدًا فإِنَّ محمدًا قَد ماتَ، ومَن كان يَعبُدُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ فإِنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ. وقالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) } [الزمر: ٣٠] ، وقالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} الآية كُلَّها [آل عمران: ١٤٤] . فنَشَجَ (١) النّاسُ يَبكونَ، واجتَمَعَتِ الأنصارُ إلَى سَعدِ بنِ عُبادَةَ - رضي الله عنه - في سَقيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ فقالوا: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. فذَهَبَ إلَيهِم أبو بكرٍ وعُمَرُ وأبو عُبَيدَةَ بنُ الجَرّاحِ - رضي الله عنهم -، فذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسكَتَه أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فكانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يقولُ: واللهِ ما أرَدتُ بذاكَ إلَّا أنِّي قَد هَيّأْتُ كَلامًا قَد أعجَبَنِي خَشِيتُ ألَّا يُبلِغَه أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فتَكَلَّمَ وأبلَغَ فقالَ في كَلامِه: نَحنُ الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ. قال الحُبابُ بن المُنذِرِ: لا واللهِ لا نَفعَلُ أبَدًا، مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. فقالَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه -: لا، ولَكِنّا الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ، هُم أوسَطُ العَرَبِ دارًا وأعرَبُهُم أحسابًا، فبايِعوا عُمَرَ بنَ الخطابِ أو أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ. فَقالَ عُمَرُ: بَل نُبايِعُكَ؛ أنتَ خَيرُنا وسَيَّدُنا، وأحَبُّ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وأخَذَ عُمَرُ بيَدِه فبايَعَه وبايَعَه النّاسُ، فقالَ قائلٌ: قَتَلتُم ⦗٥١١⦘ سَعدَ بنَ عُبادَةَ. فقالَ عُمَرُ: قَتَلَه اللهُ (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيسٍ (٢) .
The text as printed
١٦٦١٤ - أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن أحمدَ بنِ عُمَرَ بنِ حَفصٍ المُقرِئُ ابنُ الحَمّامِيِّ رَحِمَه اللهُ ببَغدادَ، أخبرَنا أحمدُ بن سَلمانَ النَّجّادُ قال: قُرِئَ على محمدِ بنِ الهَيثَم، وأنا أسمَعُ، حدثنا إسماعيلُ بن أبي أُوَيسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيمانُ بن بلالٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، أخبرَنِي عُروَةُ بن الزُّبَير، عن عائشَةَ زَوجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ماتَ وأبو بكرٍ - رضي الله عنه - بالسُّنْح، فقامَ عُمَرُ - رضي الله عنه - فقالَ: واللهِ ما ماتَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - - قال عُمَرُ - رضي الله عنه -: واللهِ ما كان يَقَعُ في نَفسِي إلَّا ذاكَ - ولَيَبعَثَنَّه اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيَقطَعَنَّ أيدِيَ رِجالٍ ⦗٥١٠⦘ وأرجُلَهُم، فجاءَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فكَشَفَ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فقَبَّلَه وقالَ: بأبِي أنتَ وأُمِّي طِبتَ حَيًّا ومَيِّتًا، والَّذِي نَفسِي بيَدِه لا يُذيقُكَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ المَوتَتَينِ أبَدًا. ثُمَّ خَرَجَ فقالَ: أيُّها الحالِفُ، على رِسْلِكَ. فلَمّا تَكَلَّمَ أبو بكرٍ جَلَسَ عُمَرُ - رضي الله عنهما -، فحَمِدَ اللهَ وأثنَى عَلَيه ثُمَّ قال: مَن كان يَعبُدُ محمدًا فإِنَّ محمدًا قَد ماتَ، ومَن كان يَعبُدُ اللهَ عَزَّ وجَلَّ فإِنَّ اللهَ حَيٌّ لا يَموتُ. وقالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (٣٠) } [الزمر: ٣٠] ، وقالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَو قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} الآية كُلَّها [آل عمران: ١٤٤] . فنَشَجَ (١) النّاسُ يَبكونَ، واجتَمَعَتِ الأنصارُ إلَى سَعدِ بنِ عُبادَةَ - رضي الله عنه - في سَقيفَةِ بَنِي ساعِدَةَ فقالوا: مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. فذَهَبَ إلَيهِم أبو بكرٍ وعُمَرُ وأبو عُبَيدَةَ بنُ الجَرّاحِ - رضي الله عنهم -، فذَهَبَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ فأسكَتَه أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فكانَ عُمَرُ - رضي الله عنه - يقولُ: واللهِ ما أرَدتُ بذاكَ إلَّا أنِّي قَد هَيّأْتُ كَلامًا قَد أعجَبَنِي خَشِيتُ ألَّا يُبلِغَه أبو بكرٍ - رضي الله عنه -، فتَكَلَّمَ وأبلَغَ فقالَ في كَلامِه: نَحنُ الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ. قال الحُبابُ بن المُنذِرِ: لا واللهِ لا نَفعَلُ أبَدًا، مِنّا أميرٌ ومِنكُم أميرٌ. فقالَ أبو بكرٍ - رضي الله عنه -: لا، ولَكِنّا الأُمَراءُ وأنتُمُ الوُزَراءُ، هُم أوسَطُ العَرَبِ دارًا وأعرَبُهُم أحسابًا، فبايِعوا عُمَرَ بنَ الخطابِ أو أبا عُبَيدَةَ بنَ الجَرّاحِ. فَقالَ عُمَرُ: بَل نُبايِعُكَ؛ أنتَ خَيرُنا وسَيَّدُنا، وأحَبُّ إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وأخَذَ عُمَرُ بيَدِه فبايَعَه وبايَعَه النّاسُ، فقالَ قائلٌ: قَتَلتُم ⦗٥١١⦘ سَعدَ بنَ عُبادَةَ. فقالَ عُمَرُ: قَتَلَه اللهُ (١) . رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن إسماعيلَ بنِ أبي أُوَيسٍ (٢) .
Rulings on it
The early critics’ verdicts on this hadith have not been extracted from their books yet: they are in their texts, and their extraction is coming.
In its editions
- ت التركي، ط هجر No. 16614 Page