شرح معاني الآثار ٣٠٢

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ: «اغْسِلْهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ، إِذَا كَانَ يَابِسًا، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عبد الكريم بن رشيد

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا أبو بكرة صحابي
  3. ثنا الوليد ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية
  4. ثنا السري بن يحيى ثقة، أخطأ الأزدي في تضعيفه
  5. عن عبد الكريم بن رشيد صدوق
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا الْوَلِيدُ، قَالَ: ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ قَطِيفَةٍ، أَصَابَتْهَا جَنَابَةٌ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَوْضِعُهَا , قَالَ: «اغْسِلْهَا» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا اخْتَلَفَ فِيهِ هَذَا الِاخْتِلَافَ , وَلَمْ يَكُنْ فِيمَا رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلِيلٌ عَلَى حُكْمِهِ كَيْفَ هُوَ؟ اعْتَبَرْنَا ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَوَجَدْنَا خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثًا أَغْلَظَ الْأَحْدَاثِ , لِأَنَّهُ يُوجِبُ أَكْبَرَ الطَّهَارَاتِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْأَشْيَاءِ الَّتِي خُرُوجُهَا حَدَثٌ كَيْفَ حُكْمُهَا فِي نَفْسِهَا؟ . فَرَأَيْنَا الْغَائِطَ وَالْبَوْلَ , خُرُوجُهُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا. وَكَذَلِكَ دَمُ الْحَيْضِ وَالِاسْتِحَاضَةِ , هُمَا حَدَثٌ , وَهُمَا نَجَسَانِ فِي أَنْفُسِهِمَا , وَدَمُ الْعُرُوقِ كَذَلِكَ فِي النَّظَرِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ خُرُوجُهُ حَدَثًا , فَهُوَ نَجَسٌ فِي نَفْسِهِ , وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ خُرُوجَ الْمَنِيِّ حَدَثٌ , ثَبَتَ أَيْضًا أَنَّهُ فِي نَفْسِهِ نَجَسٌ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِيهِ , غَيْرَ أَنَا اتَّبَعْنَا فِي إِبَاحَةِ حُكْمِهِ، إِذَا كَانَ يَابِسًا، مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣٠٢ الصفحة