شرح معاني الآثار ٢٢٨١

أحمد بن محمد الطحاوي

«قَالَ: أنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ , وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ إِلَى كُلِّ سَارِيَةٍ كَذَا وَلَمْ يُصَلِّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى خَارِجًا مِنَ الْكَعْبَةِ إِنَّ «هَذِهِ الْقِبْلَةُ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ , وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَذِهِ الْقِبْلَةُ» مَا ذَكَرْنَا , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ , هَذِهِ الْقِبْلَةَ الَّتِي يُصَلِّي إِلَيْهَا إِمَامُكُمُ الَّذِي تَأْتَمُّونَ بِهِ , وَعِنْدَهَا يَكُونُ مَقَامَهُ فَأَرَادَ بِذَلِكَ تَعْلِيمَهُمْ مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] وَلَيْسَ فِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارُ مُتَوَاتِرَةٌ أَنَّهُ صَلَّى فِيهَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه علي بن زيد الفرائضي

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا علي بن زيد الفرائضي
  3. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، قَالَ: أنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا هَمَّامٌ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْكَعْبَةَ , وَفِيهَا سِتُّ سَوَارٍ، فَقَامَ إِلَى كُلِّ سَارِيَةٍ كَذَا وَلَمْ يُصَلِّ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِي الْكَعْبَةِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَبِقَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى خَارِجًا مِنَ الْكَعْبَةِ إِنَّ «هَذِهِ الْقِبْلَةُ» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِي الْكَعْبَةِ , وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «هَذِهِ الْقِبْلَةُ» مَا ذَكَرْنَا , وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ , هَذِهِ الْقِبْلَةَ الَّتِي يُصَلِّي إِلَيْهَا إِمَامُكُمُ الَّذِي تَأْتَمُّونَ بِهِ , وَعِنْدَهَا يَكُونُ مَقَامَهُ فَأَرَادَ بِذَلِكَ تَعْلِيمَهُمْ مَا أَمَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} [البقرة: ١٢٥] وَلَيْسَ فِي تَرْكِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ فِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا. وَقَدْ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آثَارُ مُتَوَاتِرَةٌ أَنَّهُ صَلَّى فِيهَا

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٢٨١ الصفحة