شرح معاني الآثار ٢٢٥
أحمد بن محمد الطحاوي
قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الظُّهْرَ فَانْصَرَفَ فِي مَجْلِسٍ فِي دَارِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْعَصْرِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ فَقَالَ: وَقَدْ فَطِنْتَ لِهَذَا مِنِّي؟ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إِنْ كَانَ لَكَافٍ وُضُوئِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَوَاتِي كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرَ حَسَنَاتٍ» فَفِي ذَلِكَ رَغِبْتُ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ بُرَيْدَةَ لِإِصَابَةِ هَذَا الْفَضْلِ , لَا لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
النص كما طُبع
قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ، عَنْ أَبِي غُطَيْفٍ الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الظُّهْرَ فَانْصَرَفَ فِي مَجْلِسٍ فِي دَارِهِ فَانْصَرَفْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْعَصْرِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَجْلِسِهِ وَرَجَعْتُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا نُودِيَ بِالْمَغْرِبِ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ. فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ الْوُضُوءُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ فَقَالَ: وَقَدْ فَطِنْتَ لِهَذَا مِنِّي؟ لَيْسَتْ بِسُنَّةٍ إِنْ كَانَ لَكَافٍ وُضُوئِي لِصَلَاةِ الصُّبْحِ صَلَوَاتِي كُلَّهَا مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِذَلِكَ عَشْرَ حَسَنَاتٍ» فَفِي ذَلِكَ رَغِبْتُ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا فَعَلَ مَا رَوَى عَنْهُ ابْنُ بُرَيْدَةَ لِإِصَابَةِ هَذَا الْفَضْلِ , لَا لِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ. وَقَدْ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٢٥ الصفحة