شرح معاني الآثار ١٧٧٤

أحمد بن محمد الطحاوي

«يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَى قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الْآخِرَةِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ» قَالَ طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ قَرَأَ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ نَفْيُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَعَ مَا قَرَأَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ تَخْفِيفَهُ ذَلِكَ كَانَ تَخْفِيفًا مَعَهُ قِرَاءَةٌ وَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَتِهِ غَيْرَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ نَفْيُ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا غَيْرُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَثَبَتَ أَنَّهُمَا كَسَائِرِ التَّطَوُّعِ وَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا كَمَا يَقْرَأُ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنْ صَلَوَاتِ التَّطَوُّعِ لَا يَقْرَأُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَيَقْرَأُ فِيهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنَ التَّطَوُّعِ كُرِهَ أَنْ يَمُدَّ فِيهِ الْقِرَاءَةَ. بَلْ قَدِ اسْتُحِبَّ طُولُ الْقُنُوتِ , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه يحيى بن معين

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. حدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد البغدادي ثقة.
  3. ثنا يحيى بن معين ثقة حافظ مشهور، إمام الجرح والتعديل.
  4. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ جَنَّادٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَقَرَأَ فِي الْأُولَى قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَذَا عَبْدٌ آمَنَ بِرَبِّهِ ثُمَّ قَامَ فَقَرَأَ فِي الْآخِرَةِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ حَتَّى انْقَضَتِ السُّورَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا عَبْدٌ عَرَفَ رَبَّهُ» قَالَ طَلْحَةُ: فَأَنَا أَسْتَحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ فِي هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي بَعْضِهَا أَنَّهُ قَرَأَ بِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ قَرَأَ بِغَيْرِ ذَلِكَ وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ نَفْيُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَعَ مَا قَرَأَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَقَدْ ثَبَتَ بِمَا وَصَفْنَا أَنَّ تَخْفِيفَهُ ذَلِكَ كَانَ تَخْفِيفًا مَعَهُ قِرَاءَةٌ وَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا مِنْ قِرَاءَتِهِ غَيْرَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ نَفْيُ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا غَيْرُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَثَبَتَ أَنَّهُمَا كَسَائِرِ التَّطَوُّعِ وَأَنَّهُ يَقْرَأُ فِيهِمَا كَمَا يَقْرَأُ فِي التَّطَوُّعِ وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنْ صَلَوَاتِ التَّطَوُّعِ لَا يَقْرَأُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَيَقْرَأُ فِيهِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً ⦗٢٩٩⦘ وَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا مِنَ التَّطَوُّعِ كُرِهَ أَنْ يَمُدَّ فِيهِ الْقِرَاءَةَ. بَلْ قَدِ اسْتُحِبَّ طُولُ الْقُنُوتِ , وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١٧٧٤ الصفحة