شرح معاني الآثار ١١٠
أحمد بن محمد الطحاوي
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، وَرَدَّ السَّلَامَ بَعْدَ الْوُضُوءِ الَّذِي صَارَ بِهِ مُتَطَهِّرًا. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ. وَكَانَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» يُحْتَمَلُ أَيْضًا مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ «لَا وُضُوءَ لَهُ» أَيْ لَا وُضُوءَ لَهُ مُتَكَامِلًا فِي الثَّوَابِ , كَمَا قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ» فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ خَارِجٍ مِنْ حَدِّ الْمَسْكَنَةِ كُلِّهَا حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمِسْكِينِ الْمُتَكَامِلِ فِي الْمَسْكَنَةِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَ دَرَجَتِهِ فِي الْمَسْكَنَةِ دَرَجَةٌ
النص كما طُبع
وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُضَيْنٍ أَبِي سَاسَانَ، عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُدٍ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلَّا أَنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ ". فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ، وَرَدَّ السَّلَامَ بَعْدَ الْوُضُوءِ الَّذِي صَارَ بِهِ مُتَطَهِّرًا. فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ أَنَّهُ قَدْ تَوَضَّأَ قَبْلَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللهِ. وَكَانَ قَوْلُهُ: «لَا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يُسَمِّ» يُحْتَمَلُ أَيْضًا مَا قَالَهُ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى وَيُحْتَمَلُ «لَا وُضُوءَ لَهُ» أَيْ لَا وُضُوءَ لَهُ مُتَكَامِلًا فِي الثَّوَابِ , كَمَا قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ وَاللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ» فَلَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِسْكِينٍ خَارِجٍ مِنْ حَدِّ الْمَسْكَنَةِ كُلِّهَا حَتَّى تَحْرُمَ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ بِالْمِسْكِينِ الْمُتَكَامِلِ فِي الْمَسْكَنَةِ الَّذِي لَيْسَ بَعْدَ دَرَجَتِهِ فِي الْمَسْكَنَةِ دَرَجَةٌ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ١١٠ الصفحة