اختلاف الحديث للشافعي
محمد بن إدريس الشافعي
«قَالَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي النَّاسُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْسَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَذَكَرْت لَهُ بَعْضَ حَدِيثِنَا فَقَالَ هَذَا ثَابِتٌ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِحَدِيثٍ لَنَا غَيْرِهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ» وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فِي مَعْنَاهُ فَقُلْت لَهُ أَلَسْت تَزْعُمُ أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا جَاءَ مِنْ وَجْهَيْنِ فَاخْتَلَفَا وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ كَانَ الْجَائِي بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا لَمْ يُثْبِتْ الَّذِي نَقَصَ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: بَلَى فَقُلْت فَفِي حَدِيثِنَا الزِّيَادَةُ الَّتِي تُسْمَعُ فَقَالَ أَصْحَابُهُ عَلَيْك أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ وَقَالَ فَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَذْكُرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ فَقُلْت فَالنُّعْمَانُ يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَظَرَ فَلَمْ تَنْجَلِ الشَّمْسُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ أَفَتَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: لَا قُلْت فَأَنْتَ إذًا تُخَالِفُ حَدِيثَ النُّعْمَانِ وَحَدِيثَنَا وَلَيْسَ لَك فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ إلَّا مَالِكٌ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَسَمُرَةَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إسْنَادَنَا فِي حَدِيثِنَا مِنْ أَثْبَتِ إسْنَادِ النَّاسِ، فَقَالَ رَوَى بَعْضُهُمْ «أَنَّ النَّبِيَّ»
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَخَالَفَنَا فِي ذَلِكَ بَعْضُ النَّاسِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ فَقَالَ يُصَلِّي فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي النَّاسُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْسَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَذَكَرْت لَهُ بَعْضَ حَدِيثِنَا فَقَالَ هَذَا ثَابِتٌ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا بِحَدِيثٍ لَنَا غَيْرِهِ فَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ أَبِي بَكْرَةَ «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى فِي الْكُسُوفِ رَكْعَتَيْنِ نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ هَذِهِ» وَذَكَرَ حَدِيثًا عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ فِي مَعْنَاهُ فَقُلْت لَهُ أَلَسْت تَزْعُمُ أَنَّ الْحَدِيثَ إذَا جَاءَ مِنْ وَجْهَيْنِ فَاخْتَلَفَا وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ كَانَ الْجَائِي بِالزِّيَادَةِ أَوْلَى أَنْ يُقْبَلَ قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَثْبَتَ مَا لَمْ يُثْبِتْ الَّذِي نَقَصَ الْحَدِيثَ؟ قَالَ: بَلَى فَقُلْت فَفِي حَدِيثِنَا الزِّيَادَةُ الَّتِي تُسْمَعُ فَقَالَ أَصْحَابُهُ عَلَيْك أَنْ تَرْجِعَ إلَيْهِ وَقَالَ فَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يَقُولُ صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا يَذْكُرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَانِ فَقُلْت فَالنُّعْمَانُ يَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ نَظَرَ فَلَمْ تَنْجَلِ الشَّمْسُ فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ أَفَتَأْخُذُ بِهِ؟ قَالَ: لَا قُلْت فَأَنْتَ إذًا تُخَالِفُ حَدِيثَ النُّعْمَانِ وَحَدِيثَنَا وَلَيْسَ لَك فِي حَدِيثِ النُّعْمَانِ إلَّا مَالِكٌ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ وَسَمُرَةَ وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ إسْنَادَنَا فِي حَدِيثِنَا مِنْ أَثْبَتِ إسْنَادِ النَّاسِ، فَقَالَ رَوَى بَعْضُهُمْ «أَنَّ النَّبِيَّ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- طبعة دار الفكر - بيروت بلا رقم الصفحة