الحارث بن هشام
الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
- الكنية
- أبو عبدالرحمن
- النسب
- المكي، القرشي، المخزومي
- الطبقة
- من مسلمة الفتح
- الوفاة
- في طاعون عمواس سنة: 18 هـ أو استشهد يوم اليرموك: 15 هـ أو 17 هـ
- البلد
- الشام، وقيل: اليرموك
ما قاله النقاد فيه، ١٣
- أبو حاتم الرازي
له صحبة، روى عنه. . . . ، سمعت أبي يقول ذلك
الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (3/ 92) الصفحة - ابن حبان البستي
أسلم يوم فتح مكة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وانتقل إلى الشام وسكنها غازيا ومرابطا، ومات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة، وأمه أسماء بنت سلامة بن مخربة
الثقات الثقات (3/ 72) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
من مسلمة الفتح
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 214) الصفحة - ابن عبد البر
قال أبو عمر: كان من فضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه بعد
إكمال تهذيب الكمال إكمال تهذيب الكمال (3/ 325) الصفحة - الزبير بن بكار
قال الزبير: ثم شهد أحدا مشركا حتى أسلم يوم فتح مكة، ثم حسن إسلامه
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (2/ 407) الصفحة - جمال الدين المزي
له صحبة
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (5/ 294) الصفحة - شمس الدين الذهبي
أخو أبي جهل استشهد باليرموك أو بعمواس عنه ابنه عبد الرحمن ق
الكاشف الكاشف (1/ 305) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
بن مخزوم، أبو عبد الرحمن المكي، أخو أبي جهل. أسلم يوم الفتح وخرج إلى الشام مجاهدا، فقتل يوم اليرموك - فيما ذكره حبيب بن أبي ثابت - هو وعكرمة، وعياش بن أبي ربيعة. وذكر ابن سعد وغيره: أنه توفي في طاعون عمواس سنة (١٨) . وأنكر الواقدي رواية حبيب بن أبي ثابت، وقال: رواية أصحابنا من أهل العلم والسير أن عكرمة قتل بأجنادين في خلافة أبي بكر، وأن عياش بن أبي ربيعة مات بمكة، وأن الحارث مات بالشام في طاعون عمواس. وقد روى ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن: أن الحارث بن هشام كاتب عبدا له، فذكر حديثا فيه: فارتفعوا إلى عثمان. قلت: وهذا إن صح دال على أنه تأخرت وفاته، ولكن ابن لهيعة ضعيف، ويحتمل أن تكون المحاكمة تأخرت. وقال أبو الحسن المدائني أيضا: إنه قتل يوم اليرموك. والجمهور على ما قاله ابن سعد. وللحارث ذكر في الصحيح في حديث عائشة: أنه سأل النبي ﷺ : كيف يأتيك الوحي؟. . . الحديث. وقد رواه الإمام أحمد في مسنده، والبغوي في معجم الصحابة من طريق أخرى فيها: عن عائشة عن الحارث بن هشام
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (1/ 339) الصفحة - محمد بن سعد
بن مخزوم. وأمه أسماء بنت مخربة بن جندل بن أبير بن نهشل بن دارم. وأسلم الحارث بن هشام يوم الفتح فلم يزل مقيما بمكة حتى قبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وخرج إلى الشام في خلافة أبي بكر الصديق فشهد فحل وأجنادين. ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (6/ 3) الصفحة - محمد بن سعد
بن مخزوم. أسلم يوم فتح مكة وشهد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حنينا وأعطاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من غنائم حنين مائة من الإبل. ولم يزل مقيما بمكة بعد أن أسلم حتى توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. فلما جاء كتاب أبي بكر الصديق يستنفر المسلمين إلى غزاة الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو جميعا على أبي بكر المدينة. فأتاهم أبو بكر في منازلهم فسلم عليهم ورحب بهم وسر بمكانهم. ثم خرجوا مع المسلمين غزاة إلى الشام. فشهدوا وشهد الحارث بن هشام فحلا وأجنادين. ومات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (7/ 283) الصفحة - ابن الأثير
(ب د ع) الحَارِثُ بنُ هِشَام بن المُغِيْرة بن عبد الله بن عُمَر بن مخزوم، أبو عبد الرحمن القرشي، المخزومي، وأمه: أم الجلاس أسماء بنت مُخَرِّبة بن جَنْدَل بن أبَير بن نهشل بن دارم التميمية، وهو أخو أبي جهل لأبويه، وابن عم خالد بن الوليد، وابن عم حَنْتَمَة أم عمر بن الخطاب، على الصحيح، وقيل: أخوها، وشهد بدراً كافراً، فانهزم، وعير بفراره ذلك؛ فممّا قيل فيه ما قاله حسان: إن كنتِ كاذبةً بما حَدَّثْتنِي … فَنَجوتِ مَنْجَى الحارث بن هشام ترك الأحبةَ أن يُقَاتِلَ دُونهم … ونجا برأسِ طِمِرَّة ولجام فاعتذر الحارث عن فراره بما قال الأصمعي: إنه لم يسمع أحسن من اعتذاره في الفرار، وهو قوله: الله يعلم ما تركتُ قِتَالَهم … حتى رمَوْا فَرَسِي بأشْقَرَ مُزِيدِ والأبيات مشهورة. وأسلم يوم الفتح، وكان استجار يومئذٍ بأم هانئ بنت أبي طالب، فأراد أخوها عليٌّ قتله، فذكرت ذلك للنبي ﷺ ، فقال: (قد أجرنا من أجرت) . هذا قول الزبير وغيره، وقال مالك وغيره: إن الذي أجارته هبيرة بن أبي وهب. ولما أسلم الحارث حسن إسلامه، ولم ير منه في إسلامه شيء يكره، وأعطاه رسول الله ﷺ مائة من الإبل من غنائم حنين، كما أعطى المؤلّفة قلوبهم؛ وشهد معه حنيناً. أخبرنا أبو الحرم مكي بن ريان بن شبة النحوي المقري، بإسناده إلى يحيى بن يحيى، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ سأله الحارث بن هشام: كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله ﷺ : (أحياناً يأتيني في مثل صلصلة الجرس، وهو أشدّه عليَّ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال، وأحياناً يتمثّل لي الملك رجلاً، فيكلِّمني فأعي ما يقول) ، قالت عائشة: فلقد رأيته في اليوم الشديد البرد فَيَفْصُم عنه، وإن جبينه ليَتفصَّد عرقاً. وخرج إلى الشام مجاهداً أيام عمر بن الخطاب بأهله وماله، فلم يزل يجاهد حتى استشهد يوم اليرموك في رجب من سنة خمس عشرة، وقيل: بل مات في طاعون عِمْوَاس سنة سبع عشرة، وقيل: سنة خمس عشرة. ولما توفي تزوّج عمر بن الخطاب امرأته فاطمة بنت الوليد بن المغيرة، أخت خالد بن الوليد، وهي أم عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. وقال أهل النسب: لم يبق من ولد الحارث ابن هشام بعده إلاّ عبد الرحمن، وأخته أم حكيم. روى عبد الله بن المبارك عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، قال: خرج الحارث بن هشام من مكة للجهاد، فجزع أهل مكة جزعاً شديداً، فلم يبق أحد يطعم إلاّ خرج يشيّعه، فلما كان بأعلى البطحاء وقف ووقف الناس حوله يبكون، فلما رأى جزعهم رَقَّ فبكى، وقال: يأيها الناس، إني والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم، ولا اختيار بلد عن بلدكم، ولكن كان هذا الأمر، فخرجت رجال، والله ما كانوا من ذوي أسنانها، ولا في بيوتاتها، فأصبحنا، والله، ولو أن جبال مكة ذهباً، فأنفقناها في سبيل الله، ما أدركنا يوماً من أيامهم، والله لئن فاتونا به في الدنيا لنلتمسَنَّ أن نشاركهم به في الآخرة، ولكنها النقلة إلى الله تعالى. وتوجّه إلى الشام فأصيب شهيداً. روى عنه ابنه عبد الرحمن أنه قال: (يا رسول الله، أخبرني بأمر أعتصم به، قال: (املك عليك هذا) وأشار إلى لسانه، قال: فرأيت ذلك يسيراً، وكنت رجلاً قليل الكلام، ولم أفطن له، فلما رمته فإذا هو لا شيء أشد منها. وروى حبيب بن أبي ثابت أن الحارث بن هشام، وعكرمة بن أبي جهل، وعياش بن أبي ربيعة جرحوا يوم اليرموك، فلما أُثْبِتُوا دعا الحارث بن هشام بماء ليشربه، فنظر إليه عكرمة، فقال: ادفعه إلى عكرمة، فلما أخذه عكرمة نظر إليه عياش، فقال: ادفعه إلى عياش، فما وصل إلى عياش حتى مات، ولا وصل إلى واحد منهم، حتى ماتوا. أخرجه الثلاثة. مخربة: بضم الميم وفتح الخاء، وكسر الراء المشددة، وأُبَير: بضم الهمزة، وفتح الباء الموحدة، وعياش: بالياء تحتها نقطتان، وآخره شين معجمة
أسد الغابة في معرفة الصحابة أسد الغابة في معرفة الصحابة (1/ 514) الصفحة - ابن عبد البر
(١) بنِ مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٢) ، يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ، وأُمُّه أُمُّ الجُلاسِ أسماءُ بنتُ مُخَرِّبة (٣) بنِ جَنْدَلِ بنِ أُبَيْرِ (٤) بنِ نَهْشَلِ بنِ دَارِمٍ، شهِدَ بدرًا كافرًا مع أخيه شقيقه أبي جهل، وفَرَّ حينئذٍ، وقتل أخوه، وعُيِّرَ الحارث بن هشامٍ لِفِرارِه ذلك، فمما قيل فيه قولُ حَسَّانَ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه (٥) . إن كنتِ كاذبةً بما (٦) حَدَّثْتِنِي … فنجوت مَنْجَى الحارث بن هشام ترَكَ الأَحِبَّةَ لم (٧) يُقاتِل دونَهم … ونجا برأس طِمِرَّةٍ (٨) ولجام فاعتَذَرَ الحارث بن هشامٍ مِن فِرارِه يومَئِذٍ بِما زَعَمَ الأَصمعي (١) أَنَّه لم يَسمَعْ بأحسنَ (٢) من اعتذاره ذلك [من فراره] (٣) ، [وهو قوله] (٤) : الله يعلمُ ما تَرَكتُ قتالهم … حتى رَمَوْا (٥) فَرَسِي بأشفَرَ مُزبدِ (٦) ووَجَدْتُ ريح الموتِ مِن تِلْقائِهم … في مَأْزِقٍ (٧) والخيل لم تَتَبَدَّدِ وعَلِمتُ أَنِّي إِنْ أُقاتِل واحِدًا … أقتل ولا يَضُرُرُ (٨) عَدُوّى مَشْهَدِي فصَدَفْتُ (٩) عنهم والأحبَّةُ دونَهم (١٠) … طَمَعًا لهم بِعِقَابِ يوم مُفْسِدِ (١١) ثم [غَزَا أُحُدًا مع المشركين أيضا] (١٢) ، ثم أسلم يوم الفتح وحَسُنَ إسلامه، وكان مِن فُضلاء الصحابة وخيارهم، وكان من المؤلفةِ قُلُوبُهم، وممن حَسُنَ إسلامه منهم. ورُوِّينا أن أمَّ هانئٍ بنت أبي طالب استأمَنَتْ لَه النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَّنَه يومَ الفتح، وكانت إذ أمَّنَتْه قد أرادَ عليٌّ رضي الله عنه قتله، وحاول أن يَغْلِبَها عليه، فدخَلَ النَّبِيُّ ﷺ منزلها ذلك الوقت، فقالت: يا رسول الله (١) ، [ألا تَرَى إلى] (٢) ابنِ أُمِّى يُريدُ قتل رجلٍ أَجَرْتُه؟ فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "قد أَجَرْنَا مَن أَجَرْتِ وأَمَّنَّا مَن أَمَنْتِ" ، فَأَمَّنَه. هكذا قال الزبير وغيرُه (٣) ، وفى حديث مالك وغيره أن الذي أجارَتْه بعضُ بني زوجها هبيرة بن أبي وهب (٤) . وأسلم الحارث فلم يُرَ منه في إسلامه شيءٌ يُكْرَهُ، وشهد مع رسول الله ﷺ حُنَينًا، فأعطاه مائةً مِن الإبل كما أعطى المؤلفة قُلُوبُهم، ورُوِي أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذكر الحارث بن هشامٍ وفعله (٥) في الجاهلية في قرى الضيف وإطعام الطعام، فقال: "إنَّ الحارثَ لَسَرِيٌّ، وإن كان أبوه لَسَرِيًّا، ولَوَدِدْتُ (٦) أَنَّ اللهَ هَدَاه إلى الإسلام" . وخرج إلى الشامِ في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه راغبًا في الرِّباطِ والجهاد، فتبعه أهل مكة يبكونَ فِراقَه، فقال: إنَّها النُّقلةُ إلى الله عز وجل ، وما كنتُ لأُوثِرَ عليكم أَحَدًا، فلم يَزَلْ بالشامِ مجاهدًا حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمانِ عشرة. وقال المدائني: قُتِل الحارث بن هشامٍ يومَ اليرموك، وذلك في رجبٍ سَنَةً خمس عشرة (١) . وفي الحارث بن هشامٍ يقولُ الشاعرُ (٢) : أَحَسِبْتَ أَن أَبَاك يومَ تَسُبُّنِي (٣) … في المجدِ كان الحارث بن هشام أَوْلَى قُرَيشٍ بالمكارم كلِّها … في الجاهلية كان والإسلام وأنشد أبو زيدٍ عمرُ بنُ شَبَّةَ للحارث [بن هشام] (٤) : من كان يسألُ عَنَّا أَينَ منزلنا … فالأُقْحُوانةُ مِنَّا مَنزِلٌ فَمِنُ إذْ نَلْبَسُ العَيْشِ صَفْوًا لا يُكَدِّرُه … طَعْنُ الوُشَاةِ ولا يَنْبُو بِنَا الزَّمَنُ وخَلَفَ عمر بن الخطاب رضي الله عنه على امرأته فاطمة بنت الوليدِ بنِ المغيرة، وهى أُمُّ عبدِ الرحمن بن الحارث بن هشام، وقالت طائفةٌ من أهل العلم بالنَّسَبِ: لم يَبْقَ من ولدِ الحارث بن هشام بعده (١) إِلَّا عبد الرحمن بن الحارث، وأخته أم حكيم بنتِ الحارث بن هشام. روى ابنُ المُبَارك (٢) ، عن الأسود بن شَيْبَانَ، عن أبي نوفل بن (٣) أبي عَقْرَبٍ، قال: خرج الحارث بن هشامٍ مِن مَكَّةَ، فَجَزِعَ أهلُ مَكَّةَ جَزَعًا شديدًا، فلَم يَبْقَ أحدٌ يَطْعَمُ إلا خرج معه يُشَيِّعُه، حتَّى إذا كان بأعلى البَطْحَاءِ أو حيثُ شاء الله من ذلك، وقف (١) ووقف النَّاسُ حوله يَبْكُون، فَلَمَّا رأى جَزَعَ النَّاسِ، قال: يا أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي واللهِ ما خَرَجتُ رَغبَةً بِنَفْسِي عن أنفُسِكم، ولا اختيار بلدٍ على (٢) بلدكم، ولكن كان هذا الأمرُ، فخَرَجَتْ فيه رجالٌ مِن قُرَيش، واللهِ ما كانوا مِن ذَوِي أسنانها ولا في (٣) بُيُوتاتها، فأصبحنا والله ولو أنَّ جبالَ مَكَّةَ ذَهَبًا (٤) أَنفَقناها في سبيل الله ما أدركنا يوما من أَيَّامهم، واللهِ لَئِنْ فاتُونا به في الدُّنيا لَنَلْتَمِسَنَّ (٥) أَن نُشَارِكَهم في الآخرة، فاتَّقَى الله امرؤٌ (٦) ، فَتَوَجَّه إلى الشامِ واتَّبَعَه ثَقَلُه (٧) فأُصِيبَ شهيدًا. روى عنه أبو (٨) نوفل بن أبي عقرب، واسم أبي عَقْرَبٍ (٩) مُعاوية ابن مسلمٍ الكِنانيُّ، وروى عنه ابنه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. [وذكَر الزُّهريُّ أنَّ عبد الرحمن بن سعد المقعد] (١) أخبَرَه، أَنَّ عبد الرَّحمَنِ بن الحارث بن هشام أخبره عن أبيه، أنَّه قال: يا رسول الله، أخبرني بأمرٍ أَعتَصِمُ به، قال: "امْلِك عليك هذا" ، وأشار إلى لسانه، قال: فرأيتُ أنَّ ذلك (٢) يسير. ومِن رُواةِ (٣) ابن شهابٍ لهذا الحديث عنه مَن يقولُ: قال عبد الرحمن: فرأيتُ أنَّ ذلك شيءٌ يسيرٌ، وكُنتُ رجلًا قَليلَ الكلام، ولم أفطن له، فلمَّا رُمْتُه فإذا لا شيء أَشَدُّ منه (٤)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (3/ 228) الصفحة - شمس الدين الذهبي
فأما جده الحارث بن هشام (٢٧٧) أخو أبي جهل فأسلم يوم الفتح وحسن إسلامه وكان خيراً شريفاً كبير القدر وهو الذي أجارته أم هانئ فقال النبي ﷺ : "وقد أجرنا من أجرت" (٢٧٨) . له رواية في سنن ابن ماجه أعطاه النبي ﷺ من غنائم حنين مئة من الإبل. استشهد بالشام وتزوج عمر بعده بامرأته فاطمة وقال ابن سعد تزوج عمر بابنته أم حكيم مات في طاعون عمواس (٢٧٩) سنة ثماني عشرة. ابن مبارك أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب قال خرج الحارث بن هشام فجزع أهل مكة وخرجوا يشيعونه فوقف ووقفوا حوله يبكون فقال والله ما خرجت رغبة بنفسي عنكم ولا اختيار بلد على بلدكم ولكن هذا الأمر كان فخرجت فيه رجال من قريش ما كانوا من ذوي أسنانها ولا في بيوتها وأصبحنا والله لو أن جبال مكة ذهباً فأنفقناها في سبيل الله ما أدركنا يوماً من أيامهم فنلتمس أن نشاركهم في الآخرة فاتقى الله امرؤ. فتوجه غازياً إلى الشام واتبعه ثقله فأصيب شهيداً رضي الله عنه .
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (5/ 248) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ١ · في أسانيدنا ٠