موطأ مالك ٣٠٢٦
مالك بن أنس الأصبحي
٣٠٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ. ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ. وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ. ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ (١) الْجَرْحِ أَثْلَاثاً. فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي عَتَقَ مِنْهُ (٢) . وَيَكُونُ ثُلُثَاهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ. إِنْ شَاؤُوا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ مِنْهُ إِلَى صَاحِبِ الْجَرْحِ. وَإِنْ شَاؤُوا أَعْطَوْا (٣) ثُلُثَيِ الْعَقْلِ. وَأَمْسَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَبْدِ. وَذلِكَ أَنَّ عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ إِنَّمَا جِنَايَتُهُ (٤) مِنَ الْعَبْدِ. وَلَمْ تَكُنْ دَيْناً عَلَى السَّيِّدِ. فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ عِتْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ. فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِيعَ مِنَ الْمُدَبَّرِ بِقَدْرِ عَقْلِ الْجَرْحِ وَقَدْرِ الدَّيْنٌ. ثُمَّ يُبَدَّأُ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ. ⦗١١٩٢⦘ فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ. وَذلِكَ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ هِيَ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ. وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ. وَتَرَكَ عَبْداً مُدَبَّراً. قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمَائَةُ دِينَارٍ. وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَجَّ رَجُلاً حُرّاً مُوضِحَةً فَفِيهَا (٥) خَمْسُونَ دِينَاراً، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَاراً، الَّتِي فِي (٦) عَقْلِ الشَّجَّةِ. فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَتِهِ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ (٧) شَيْءٌ مِنَ التَّدْبِيرِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْمُدَبَّرِ دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ. وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء ٤: ١١ - ١٢] .
النص كما طُبع
٣٠٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ. ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ. وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ. أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُهُ. ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ (١) الْجَرْحِ أَثْلَاثاً. فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي عَتَقَ مِنْهُ (٢) . وَيَكُونُ ثُلُثَاهُ عَلَى الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ. إِنْ شَاؤُوا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ مِنْهُ إِلَى صَاحِبِ الْجَرْحِ. وَإِنْ شَاؤُوا أَعْطَوْا (٣) ثُلُثَيِ الْعَقْلِ. وَأَمْسَكُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْعَبْدِ. وَذلِكَ أَنَّ عَقْلَ ذلِكَ الْجَرْحِ إِنَّمَا جِنَايَتُهُ (٤) مِنَ الْعَبْدِ. وَلَمْ تَكُنْ دَيْناً عَلَى السَّيِّدِ. فَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ السَّيِّدُ مِنْ عِتْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ. فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ بِيعَ مِنَ الْمُدَبَّرِ بِقَدْرِ عَقْلِ الْجَرْحِ وَقَدْرِ الدَّيْنٌ. ثُمَّ يُبَدَّأُ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ. ⦗١١٩٢⦘ فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذلِكَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ. وَذلِكَ أَنَّ جِنَايَةَ الْعَبْدِ هِيَ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ. وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ. وَتَرَكَ عَبْداً مُدَبَّراً. قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمَائَةُ دِينَارٍ. وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَجَّ رَجُلاً حُرّاً مُوضِحَةً فَفِيهَا (٥) خَمْسُونَ دِينَاراً، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَاراً. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِالْخَمْسِينَ دِينَاراً، الَّتِي فِي (٦) عَقْلِ الشَّجَّةِ. فَيُقْضَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ. ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ. ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ. فَيَعْتِقُ ثُلُثُهُ. وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَتِهِ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِنَ التَّدْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ. فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ (٧) شَيْءٌ مِنَ التَّدْبِيرِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْمُدَبَّرِ دَيْنٌ لَمْ يُقْضَ. وَإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء ٤: ١١ - ١٢] .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ٣٠٢٦ الصفحة