موطأ مالك ١٨٥٩
مالك بن أنس الأصبحي
١٨٥٩ - [قَالَ] : (١) وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلَا جَدّاً أَبَا أَبٍ، وَلَا وَلَداً، وَلَا وَلَدَ (٢) ابْنٍ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى. فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ ⦗٧٢٦⦘ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ (٣) ، النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ (٤) ؛ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ. وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ (٥) . فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ. لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (٦) فِيهَا شَيْءٌ، فَأُشْرِكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ (٧) . وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَوَاتَهَا لِأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا. فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ. وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ. فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذلِكَ، فَيَشْتَرِكُ (٨) بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ. فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ. وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: (٩) {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء ٤: ١٢] . فَلِذلِكَ شُرِّكُوا فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ.
النص كما طُبع
١٨٥٩ - [قَالَ] : (١) وَإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلَا جَدّاً أَبَا أَبٍ، وَلَا وَلَداً، وَلَا وَلَدَ (٢) ابْنٍ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى. فَإِنَّهُ يُفْرَضُ لِلْأُخْتِ الْوَاحِدَةِ ⦗٧٢٦⦘ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ (٣) ، النِّصْفُ، فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلْأَبِ، وَالْأُمِّ (٤) ؛ فُرِضَ لَهُنَّ الثُّلُثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخٌ ذَكَرٌ، فَلَا فَرِيضَةَ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَخَوَاتِ. وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ، وَيُبْدَأُ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ (٥) . فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْ شَيْءٍ، كَانَ بَيْنَ الْإِخْوَةِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ، إِلَاّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَطْ. لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (٦) فِيهَا شَيْءٌ، فَأُشْرِكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ (٧) . وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ: امْرَأَةً تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَأَخَوَاتَهَا لِأُمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا. فَكَانَ لِزَوْجِهَا النِّصْفُ. وَلِأُمِّهَا السُّدُسُ، وَلِإِخْوَتِهَا لِأُمِّهَا الثُّلُثُ. فَلَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ بَعْدَ ذلِكَ، فَيَشْتَرِكُ (٨) بَنُو الْأَبِ وَالْأُمِّ فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي ثُلُثِهِمْ. فَيَكُونُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَى، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ. وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: (٩) {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَو أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} [النساء ٤: ١٢] . فَلِذلِكَ شُرِّكُوا فِي هذِهِ الْفَرِيضَةِ، لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِأُمِّهِ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ١٨٥٩ الصفحة