موطأ مالك ١٠٨٦
مالك بن أنس الأصبحي
١٠٨٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي (١) شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ: الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ. فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ: إِذَا كَبَّرَ، لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. وَإِذَا صَامَ، لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ. وَإِذَا أَهَلَّ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ. وَإِذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ، لَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى يُتِمَّ سُبْعَهُ (٢) . لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ شَيْئاً مِنْ هذَا، إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ إِلَاّ مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَسْقَامِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا، وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَكُلَوا وَاِشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ ⦗٤٤١⦘ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة ٢: ١٨٧] . فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصِّيَامِ (٣) ، كَمَا قَالَ اللهُ (٤) . {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ} [البقرة ٢: ١٩٦] ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَهَلَّ بِالْحَجِّ تَطَوُّعاً، وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَيَرْجِعَ حَلَالاً مِنَ الطَّرِيقِ. وَكُلُّ أَحَدٍ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ، فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهَا إِذَا دَخَلَ فِيهَا، كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ. وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
السند
النص كما طُبع
١٠٨٦ - قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ فِي (١) شَيْءٍ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ: الصَّلَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ الَّتِي يَتَطَوَّعُ بِهَا النَّاسُ. فَيَقْطَعَهُ حَتَّى يُتِمَّهُ عَلَى سُنَّتِهِ: إِذَا كَبَّرَ، لَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ. وَإِذَا صَامَ، لَمْ يُفْطِرْ حَتَّى يُتِمَّ صَوْمَ يَوْمِهِ. وَإِذَا أَهَلَّ، لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّهُ. وَإِذَا دَخَلَ فِي الطَّوَافِ، لَمْ يَقْطَعْهُ حَتَّى يُتِمَّ سُبْعَهُ (٢) . لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَ شَيْئاً مِنْ هذَا، إِذَا دَخَلَ فِيهِ حَتَّى يَقْضِيَهُ إِلَاّ مِنْ أَمْرٍ يَعْرِضُ لَهُ مِمَّا يَعْرِضُ لِلنَّاسِ مِنَ الْأَسْقَامِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا، وَالْأُمُورِ الَّتِي يُعْذَرُونَ بِهَا. وَذلِكَ أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: {وَكُلَوا وَاِشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيْنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ ⦗٤٤١⦘ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة ٢: ١٨٧] . فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصِّيَامِ (٣) ، كَمَا قَالَ اللهُ (٤) . {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ للهِ} [البقرة ٢: ١٩٦] ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلاً أَهَلَّ بِالْحَجِّ تَطَوُّعاً، وَقَدْ قَضَى الْفَرِيضَةَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَتْرُكَ الْحَجَّ بَعْدَ أَنْ دَخَلَ فِيهِ، وَيَرْجِعَ حَلَالاً مِنَ الطَّرِيقِ. وَكُلُّ أَحَدٍ دَخَلَ فِي نَافِلَةٍ، فَعَلَيْهِ إِتْمَامُهَا إِذَا دَخَلَ فِيهَا، كَمَا يُتِمُّ الْفَرِيضَةَ. وَهذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- رواية يحيى، تحقيق الأعظمي رقمه ١٠٨٦ الصفحة