فضائل المدينة للجندي ٥٠

المفضل بن محمد الجندي

«وَسَعِيدٌ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَارٌ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِعْنِيهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا أَبِيعُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ آخُذُهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا تَأْخُذُهَا قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَنِ ابْنِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ أَرْضًا لِرَجُلٍ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا بَاعَهُ إِيَّاهَا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: هَذَا خَيْرٌ وَمَا أَعْطَيْتَنِي قَالَ: بَلْ مَا أَخَذْتُ مِنْكَ خَيْرٌ قَالَ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُهُ، فَنَاقَضَهُ الْبَيْعَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلْ هَذِهِ خَيْرٌ، فَنَاقَضَهُ الْبَيْعَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا الثَّالِثَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: احْتَكِمْ بِمَا شِئْتَ عَلَيَّ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ قَالَ: فَاحْتَكَمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَاسْتَكْثَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ وَاسْتَعْظَمَهُ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ إِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِكَ فَذَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ رِزْقِنَا فَأَعْطِهِ حَقَّهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَإِنِّي أَرَاهَا لِلْعَبَّاسِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: «أَمَّا إِذَا قَضَيْتَ بِهَا لِي فَقَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً لِلْمُسْلِمِينَ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن أبي عمر

السند

  1. المفضل بن محمد الجندي
  2. حدثنا ابن أبي عمر صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة
  3. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، وَسَعِيدٌ قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يَزِيدَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَارٌ فِي جَنْبِهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: بِعْنِيهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا أَبِيعُهَا، فَقَالَ عُمَرُ: إِذَنْ آخُذُهَا، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: لَا تَأْخُذُهَا قَالَ: فَاجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ مَنْ شِئْتَ، سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ أَنِ ابْنِ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَكَانَتْ أَرْضًا لِرَجُلٍ، فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ سُلَيْمَانُ، فَلَمَّا بَاعَهُ إِيَّاهَا قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: هَذَا خَيْرٌ وَمَا أَعْطَيْتَنِي قَالَ: بَلْ مَا أَخَذْتُ مِنْكَ خَيْرٌ قَالَ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُهُ، فَنَاقَضَهُ الْبَيْعَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا الثَّانِيَةَ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلْ هَذِهِ خَيْرٌ، فَنَاقَضَهُ الْبَيْعَ، ثُمَّ اشْتَرَاهَا الثَّالِثَةَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ: احْتَكِمْ بِمَا شِئْتَ عَلَيَّ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي غَيْرَهُ قَالَ: فَاحْتَكَمَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَاسْتَكْثَرَ ذَلِكَ سُلَيْمَانُ وَاسْتَعْظَمَهُ قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ إِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِكَ فَذَاكَ، وَإِنْ كُنْتَ تُعْطِيهِ مِنْ رِزْقِنَا فَأَعْطِهِ حَقَّهُ حَتَّى يَرْضَى قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: فَإِنِّي أَرَاهَا لِلْعَبَّاسِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: «أَمَّا إِذَا قَضَيْتَ بِهَا لِي فَقَدْ جَعَلْتُهَا صَدَقَةً لِلْمُسْلِمِينَ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد مطيع الحافظ , غزوة بدير رقمه ٥٠ الصفحة