صحيح ابن خزيمة

محمد بن إسحاق بن خزيمة

«" وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «فِي كُلِّ يَوْمٍ» أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَعَ بَيَانِ عَدَدِ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهُنَّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَتَقُولُ: لَيْلَةً تُرِيدُ بِيَوْمِهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: ٤١] وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: ١٠] فَبَانَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْ بِلَيَالِيهَا، وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢] وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِأَيَّامِهِنَّ، وَقَالَ: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف: ١٤٢] ، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ الْأَيَّامِ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ اللَّيَالِي قَالَتْ: عَشْرَ لَيَالٍ، فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ نَسَقًا عَلَى الثَّلَاثِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرِ لَيَالٍ أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ " «فِي كُلِّ يَوْمٍ»»
رسول الله ﷺ
النص كما طُبع

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا " وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «فِي كُلِّ يَوْمٍ» أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مَعَ بَيَانِ عَدَدِ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهُنَّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَتَقُولُ: لَيْلَةً تُرِيدُ بِيَوْمِهَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا} [آل عمران: ٤١] وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: ١٠] فَبَانَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَيْ بِلَيَالِيهَا، وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً} [الأعراف: ١٤٢] وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِأَيَّامِهِنَّ، وَقَالَ: {وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ} [الأعراف: ١٤٢] ، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ الْأَيَّامِ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ اللَّيَالِي قَالَتْ: عَشْرَ لَيَالٍ، فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ نَسَقًا عَلَى الثَّلَاثِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرِ لَيَالٍ أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة المكتب الإسلامي بلا رقم الصفحة