الآحاد والمثاني ١٤

ابن أبي عاصم

«قَالَ: جَاءَ ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، بِصَحِيفَةٍ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَرَأَهَا: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ هَاشِمٍ سَلَامٌ عَلَيْكِ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكِ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكِ كَتَبْتِ إِلَيَّ لَأَكْتُبَ إِلَيْكِ بِشَأْنِ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصَحِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَتُوُفِّيَ بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فَغَشَّيْتُهُ بِبُرْدَيْنِ وَكِسَاءٍ وَأَضْجَعْتُهُ لِظَهْرِهِ، فَأَتَانِي آتٍ وَأَنَا أُسَبِّحِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا قَدْ تَكَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَجِئْتُ مُسْرِعًا فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ حَضَرَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ أَوْ يُقَالُ عَلَى لِسَانِهِ: الْأَوْسَطُ أَجْلَدُ الْقَوْمِ الَّذِي لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْمَةَ لَائِمٍ، كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ صَدَقَ صَدَقَ، وَكَانَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يُعَاتِبُ النَّاسَ مِنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَا تَضَامُّ أُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ وَدَنَتِ السَّاعَةُ، ثُمَّ دَعَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالُوا: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرُهُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ثُمَّ خَفَتَ صَوْتُهُ، فَسَأَلْتُ الرَّهْطَ عَمَّا سَبَقَنِي فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَنْصِتُوا، أَحْمَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ صَدَقَ صَدَقَ "»
رسول الله ﷺ، رواه عنه إسماعيل بن أبي خالد

السند

  1. ابن أبي عاصم
  2. ثنا شهاب بن عباد ثقة
  3. نا إبراهيم بن حميد الرؤاسي ثقة
  4. نا إسماعيل بن أبي خالد ثقة ثبت
  5. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو بَشِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، بِصَحِيفَةٍ إِلَى مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَرَأَهَا: " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ إِلَى أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتِ هَاشِمٍ سَلَامٌ عَلَيْكِ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكِ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّكِ كَتَبْتِ إِلَيَّ لَأَكْتُبَ إِلَيْكِ بِشَأْنِ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ، وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ شَأْنِهِ أَخَذَهُ وَجَعٌ فِي حَلْقِهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصَحِّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَتُوُفِّيَ بَيْنَ صَلَاةِ الْأُولَى وَصَلَاةِ الْعَصْرِ فَغَشَّيْتُهُ بِبُرْدَيْنِ وَكِسَاءٍ وَأَضْجَعْتُهُ لِظَهْرِهِ، فَأَتَانِي آتٍ وَأَنَا أُسَبِّحِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ: إِنَّ زَيْدًا قَدْ تَكَلَّمَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَجِئْتُ مُسْرِعًا فَأَتَيْتُهُ وَقَدْ حَضَرَهُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ أَوْ يُقَالُ عَلَى لِسَانِهِ: الْأَوْسَطُ أَجْلَدُ الْقَوْمِ الَّذِي لَا يَخَافُ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَوْمَةَ لَائِمٍ، كَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، عَبْدُ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ صَدَقَ صَدَقَ، وَكَانَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ يُعَاتِبُ النَّاسَ مِنْ ذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ خَلَتْ لَيْلَتَانِ وَبَقِيَتْ أَرْبَعٌ اخْتَلَفَ النَّاسُ وَأَكَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَلَا تَضَامُّ أُبِيحَتِ الْأَحْمَاءُ وَدَنَتِ السَّاعَةُ، ثُمَّ دَعَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَالُوا: كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدَرُهُ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا ثُمَّ خَفَتَ صَوْتُهُ، فَسَأَلْتُ الرَّهْطَ عَمَّا سَبَقَنِي فَأَخْبَرُونِي أَنَّهُمْ سَمِعُوهُ يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَنْصِتُوا، أَحْمَدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ كَانَ ضَعِيفًا فِي جِسْمِهِ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ صَدَقَ صَدَقَ "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق د. باسم فيصل أحمد الجوابرة رقمه ١٤ الصفحة