العمر والشيب ٦٨

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: إِخْوَانِي، أَلَا مُتَأَهِّبٌ فِيمَا يُوصَفُ لَهُ أَمَامَهُ، أَلَا مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، أَلَا شَابٌّ عَازِمٌ مُبَادِرٌ لِمَنِيَّتِهِ لَيْسَ يَغُرُّهُ شَبَابُ سِنِّهِ، وَلَا شِدَّةُ قُوَّتِهِ، وَلَا انْبِسَاطُ أَمَلِ مِثْلِهِ، أَلَا شَيْخٌ مُبَادِرٌ انْقِضَاءَ مُدَّتِهِ، وَفَنَاءَ أَكْلِهِ، جَادًّا مُشَمِّرًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ رَمَقِهِ، مَا يَنْتَظِرُ مَنْ قَدِ ابْيَضَّتْ شَعْرَتُهُ بَعْدَ سَوَادِهَا، وَتَكَرَّشَ جِلْدُهُ بَعْدَ انْبِسَاطِهِ، وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ وَاعْتِدَالِهِ، وَضَعُفَ رُكْنُهُ، وَقَصُرَ خَطْوُهُ، وَكَلَّ بَصَرُهُ، وَقَلَّ طُعْمُهُ، وَذَهَبَ نَوْمُهُ، وَأَنْكَرَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مِنْهُ، وَبَلِيَ سِنُّهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي حَيَاتِهِ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَقَلَ أَمْرَهُ، وَأَحْسَنَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، وَاغْتَنَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ تَأْتِي عَلَيْهِ وَيَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ.»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

النص كما طُبع

حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ ابْنُ السَّمَّاكِ يَقُولُ فِي كَلَامِهِ: إِخْوَانِي، أَلَا مُتَأَهِّبٌ فِيمَا يُوصَفُ لَهُ أَمَامَهُ، أَلَا مُسْتَعِدٌّ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَفَاقَتِهِ، أَلَا شَابٌّ عَازِمٌ مُبَادِرٌ لِمَنِيَّتِهِ لَيْسَ يَغُرُّهُ شَبَابُ سِنِّهِ، وَلَا شِدَّةُ قُوَّتِهِ، وَلَا انْبِسَاطُ أَمَلِ مِثْلِهِ، أَلَا شَيْخٌ مُبَادِرٌ انْقِضَاءَ مُدَّتِهِ، وَفَنَاءَ أَكْلِهِ، جَادًّا مُشَمِّرًا فِيمَا بَقِيَ مِنْ رَمَقِهِ، مَا يَنْتَظِرُ مَنْ قَدِ ابْيَضَّتْ شَعْرَتُهُ بَعْدَ سَوَادِهَا، وَتَكَرَّشَ جِلْدُهُ بَعْدَ انْبِسَاطِهِ، وَتَقَوَّسَ ظَهْرُهُ بَعْدَ انْتِصَابِهِ وَاعْتِدَالِهِ، وَضَعُفَ رُكْنُهُ، وَقَصُرَ خَطْوُهُ، وَكَلَّ بَصَرُهُ، وَقَلَّ طُعْمُهُ، وَذَهَبَ نَوْمُهُ، وَأَنْكَرَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا مِنْهُ، وَبَلِيَ سِنُّهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ فِي حَيَاتِهِ، فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأً عَقَلَ أَمْرَهُ، وَأَحْسَنَ النَّظَرَ لِنَفْسِهِ، وَاغْتَنَمَ كُلَّ لَيْلَةٍ تَأْتِي عَلَيْهِ وَيَوْمٍ يَمُرُّ بِهِ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق د. نجم عبد الله خلف رقمه ٦٨ الصفحة