الصمت وآداب اللسان ٥٠

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ رُبَّمَا انْبَسَطَ قَالَ: فَأَطَالَ ذَاتَ يَوْمٍ السُّكُوتَ، فَقُلْتُ: لَوْ تَكَلَّمْتَ فَقَالَ: " الْكَلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَالْفَضْلُ فِي هَذَا السَّلَامَةُ مِنْهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهَ وَلَا تَخْشَى عَاقِبَتَهُ فَأَقَلُّ مَا لَكَ فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ، وَلَا تَأْمَنْ عَاقِبَتَهُ، فَهَذَا قَدْ كَفَى الْعَاقِلَ مُؤْنَتُهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ " قَالَ خَلَفٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أُرَاهُ قَدْ أَسْقَطَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ. قَالَ: «نَعَمْ»»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

النص كما طُبع

حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ خَلَفِ بْنِ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، رَحِمَهُ اللَّهُ، يُطِيلُ السُّكُوتَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ رُبَّمَا انْبَسَطَ قَالَ: فَأَطَالَ ذَاتَ يَوْمٍ السُّكُوتَ، فَقُلْتُ: لَوْ تَكَلَّمْتَ فَقَالَ: " الْكَلَامُ عَلَى أَرْبَعَةِ وُجُوهٍ: فَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَخْشَى عَاقِبَتَهُ، وَالْفَضْلُ فِي هَذَا السَّلَامَةُ مِنْهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهَ وَلَا تَخْشَى عَاقِبَتَهُ فَأَقَلُّ مَا لَكَ فِي تَرْكِهِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ عَلَى بَدَنِكَ وَلِسَانِكَ وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ لَا تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ، وَلَا تَأْمَنْ عَاقِبَتَهُ، فَهَذَا قَدْ كَفَى الْعَاقِلَ مُؤْنَتُهُ، وَمِنَ الْكَلَامِ كَلَامٌ تَرْجُو مَنْفَعَتَهُ وَتَأْمَنُ عَاقِبَتَهُ فَهَذَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكَ نَشْرُهُ " قَالَ خَلَفٌ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: أُرَاهُ قَدْ أَسْقَطَ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْكَلَامِ. قَالَ: «نَعَمْ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • طبعة دار الكتاب العربي - بيروت رقمه ٥٠ الصفحة