مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ٨٧

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ، قَالَ إِيَاسُ: فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ» ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ، عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعِفَّةَ مِنْ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْعَجْزَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْقُصْنَ مِنْ الْآخِرَةِ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» قَالَ إِيَاسُ: «فأَمَرَنِي عُمَرُ فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ ثُمَّ صَلَّى بْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه إياس بن معاوية بن قرة

السند

  1. ابن أبي الدنيا
  2. حدثني إياس بن معاوية بن قرة ثقة
  3. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُزَاعِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا بَكْرُ بْنُ بِشْرٍ السُّلَمِيُّ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ السَّوَّارِ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ، فَقَالَ عُمَرُ: بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ، قَالَ إِيَاسُ: فَقُلْتُ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قُرَّةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ» ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ، عِيَّ اللِّسَانِ لَا عِيَّ الْقَلْبِ، وَالْعِفَّةَ مِنْ الْإِيمَانِ، فَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الْآخِرَةِ، وَيَنْقُصْنَ مِنَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْعَجْزَ وَالْبَذَاءَ مِنَ النِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا، وَيَنْقُصْنَ مِنْ الْآخِرَةِ، وَمَا يَنْقُصْنَ مِنَ الْآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا» قَالَ إِيَاسُ: «فأَمَرَنِي عُمَرُ فَأَمْلَيْتُهَا عَلَيْهِ، وَكَتَبَهَا بِخَطِّهِ ثُمَّ صَلَّى بْنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَإِنَّهَا لَفِي كَفِّهِ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق مجدي السيد إبراهيم رقمه ٨٧ الصفحة