مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا ١٤١

ابن أبي الدنيا

«قَالَ: " كَانَ رَجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فكَانَ أَحَدُهُمَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، فَمَرَّ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ، فَقَامَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْحَلِفَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُكْثِرِ الْحَلِفَ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي رِزْقِكَ إِنْ حَلَفْتَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ رِزْقِكَ إِنْ لَمْ تَحْلِفْ. قَالَ: امْضِ لِمَا يَعْنِيكَ. قَالَ: إِنَّ ذَا مِمَّا يَعْنِينِي. فَلَمَّا أَخَذَ لِيَنْصَرِفَ عَنْهُمَا، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ آيَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وأَنْ لَا يَكُونَ فِي قَوْلِكَ فَضْلٌ عَلَى عَمَلِكَ، وَاحْذَرِ الْكَذِبَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَاحَدِ الرَّجُلَيْنِ: الْحَقْهُ فَاسْتَكْتِبْهُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. فَقَامَ فَأَدْرَكَهُ، فَقَالَ: أَكْتِبْنِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: مَا يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ. قَالَ: فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ حَتَّى حَفِظَهُنَّ. ثُمَّ مَشَى مَعَهُ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدَهُ. قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ أَوْ إِلْيَاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ "»

ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.

السند

  1. ابن أبي الدنيا
  2. حدثنا إسحاق بن إبراهيم الباهلي الصواف ثقة
  3. نا عبد الله بن بكر السهمي ثقة حافظ
  4. نا الحجاج بن فرافصة صدوق عابد يهم
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَاهِلِيُّ الصَّوَّافُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، نا الْحَجَّاجُ بْنُ فُرَافِصَةَ، قَالَ: " كَانَ رَجُلَانِ يَتَبَايَعَانِ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، فكَانَ أَحَدُهُمَا يُكْثِرُ الْحَلِفَ، فَمَرَّ عَلَيْهِمَا رَجُلٌ، فَقَامَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ لِلَّذِي يُكْثِرُ الْحَلِفَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُكْثِرِ الْحَلِفَ، فَإِنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي رِزْقِكَ إِنْ حَلَفْتَ، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ رِزْقِكَ إِنْ لَمْ تَحْلِفْ. قَالَ: امْضِ لِمَا يَعْنِيكَ. قَالَ: إِنَّ ذَا مِمَّا يَعْنِينِي. فَلَمَّا أَخَذَ لِيَنْصَرِفَ عَنْهُمَا، قَالَ: اعْلَمْ أَنَّ مِنْ آيَةِ الْإِيمَانِ أَنْ تُؤْثِرَ الصِّدْقَ حَيْثُ يَضُرُّكَ عَلَى الْكَذِبِ حَيْثُ يَنْفَعُكَ، وأَنْ لَا يَكُونَ فِي قَوْلِكَ فَضْلٌ عَلَى عَمَلِكَ، وَاحْذَرِ الْكَذِبَ فِي حَدِيثِ غَيْرِكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ لَاحَدِ الرَّجُلَيْنِ: الْحَقْهُ فَاسْتَكْتِبْهُ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ. فَقَامَ فَأَدْرَكَهُ، فَقَالَ: أَكْتِبْنِي هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ رَحِمَكَ اللَّهُ، قَالَ: مَا يُقَدِّرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَمْرٍ يَكُنْ. قَالَ: فَأَعَادَهُنَّ عَلَيْهِ حَتَّى حَفِظَهُنَّ. ثُمَّ مَشَى مَعَهُ حَتَّى إِذَا وَضَعَ رِجْلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَدَهُ. قَالَ: فَكَأَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ الْخَضِرُ أَوْ إِلْيَاسُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ "

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق مجدي السيد إبراهيم رقمه ١٤١ الصفحة