الذرية الطاهرة النبوية ١٨٨
محمد بن أحمد الدولابي
«صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: " كَانَتْ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وَقَالَ: «مَرْحَبًا يَا بِنْتِي» ، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنَ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ أَخْبِرِينِي مَاذَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِالَّذِي لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ سَارَّنِي الْمَرَّةَ الْأُولَى فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَأَنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي أَنَا نِعْمَ السَّلَفُ لَكِ» ، قَالَتْ : فَبَكَيْتُ وَكَانَ الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ قَالَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» ، فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ»
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بَكَّارُ بْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا فِرَاسٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ، قَالَتْ: " كَانَتْ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ لَمْ تُغَادِرْ مِنْهُنَّ امْرَأَةٌ فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي مَا تُخْطِئُ مِشْيَتَهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ بِهَا وَقَالَ: «مَرْحَبًا يَا بِنْتِي» ، ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ ثُمَّ سَارَّهَا فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ فَضَحِكَتْ فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ لَهَا: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنَ نِسَائِهِ بِالسِّرَارِ ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ أَخْبِرِينِي مَاذَا قَالَ لَكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَهَا: أَسْأَلُكِ بِالَّذِي لِي عَلَيْكِ مِنَ الْحَقِّ أَخْبِرِينِي بِمَا سَارَّكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ قَالَتْ: أَمَّا الْآنَ فَنَعَمْ سَارَّنِي الْمَرَّةَ الْأُولَى فَقَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً وَأَنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَإِنِّي لَا أَرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي فَإِنِّي أَنَا نِعْمَ السَّلَفُ لَكِ» ، قَالَتْ ⦗١٠٢⦘: فَبَكَيْتُ وَكَانَ الَّذِي رَأَيْتِ فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنَّكِ سَيِّدَةُ نِسَاءِ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَوْ قَالَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ» ، فَضَحِكْتُ ضَحِكِي الَّذِي رَأَيْتِ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق سعد المبارك الحسن رقمه ١٨٨ الصفحة