السنن الكبرى للبيهقي ٥٣٢١
أحمد بن الحسين البيهقي
٥٣٢١ - أخبرَنا بحَديثِ أبى إسحاقَ: أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ الباقِلّانِىُّ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدثنا زُهَيرُ بنُ مُعاويَةَ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن عمرِو ⦗٥٩⦘ ابنِ مَيمونٍ الأودِىِّ قال: شَهِدتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - حينَ طُعِنَ قال: أتاه أبو لُؤلُؤَةَ وهو (١) يُسَوِّى الصُّفوفَ فطَعَنَه، وطَعَنَ اثنَى عَشَرَ رَجُلًا. قال: فأَنا رأَيتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - باسِطًا يَدَه وهو يقولُ: أدرِكوا الكَلبَ فقَد قَتَلَنِى. فأَتاه رَجُلٌ مِن ورائه فأَخَذَه. قال: فحُمِلَ عُمَرُ إلَى مَنزِلِه فأَتاه الطَّبيبُ فقالَ: أىُّ الشَّرابِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: النَّبيذُ (٢) . قال: فدَعا بالنَّبيذِ فشَرِبَ مِنه فخَرَجَ مِن إحدَى طَعَناتِهِ، فَقالَ: إنَّما هذا الصَّديدُ صَديدُ الدَّمِ. قال: فدَعا بلَبَنٍ فشَرِبَ، فقالَ: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ بما كُنتَ موصيًا، فواللَّهِ ما أراكَ تُمسِى. وأَتاه كَعبٌ فقالَ: ألَم أقُلْ لَكَ: لا تَموتُ إلَّا شَهيدًا. وأَنتَ تَقولُ: مِن أينَ وأَنا في جَزيرَةِ العَرَبِ؟ قال: فقالَ رَجُلٌ: الصَّلاةَ عِبادَ اللَّهِ، قَد كادَتِ الشَّمسُ تَطلُعُ. قال: فتَدافَعوا حَتَّى قَدَّموا عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ فقَرأَ بأَقصَرِ سورَتَينِ في القُرآنِ: {وَالْعَصْرِ} ، و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (٣) . كَذَلِكَ قالَه أبو إسحاقَ. وكَذَلِكَ رَواه مَيمونُ بنُ مِهرانَ عن ابنِ عُمَرَ (٤) ، ورُوِّيناه عن أبي رافِعٍ شَبيهًا برِوايَةِ حُصَينٍ عن عمرِو بنِ مَيمونٍ (٥) . وحُصَينٌ أحسَنُ سياقَةً لِلحَديثِ مِن غَيرِه، وقَد أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" ، فهو يُشبِهُ أن يَكونَ أحفَظَ. وقَد رُوِّينا الاستِخلافَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في وقتٍ آخَرَ:
النص كما طُبع
٥٣٢١ - أخبرَنا بحَديثِ أبى إسحاقَ: أبو الحَسَنِ علىُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، حدثنا علىُّ بنُ الحَسَنِ الباقِلّانِىُّ، حدثنا مُعاويَةُ بنُ عمرٍو، حدثنا زُهَيرُ بنُ مُعاويَةَ، حدثنا أبو إسحاقَ، عن عمرِو ⦗٥٩⦘ ابنِ مَيمونٍ الأودِىِّ قال: شَهِدتُ عُمَرَ بنَ الخطابِ - رضي الله عنه - حينَ طُعِنَ قال: أتاه أبو لُؤلُؤَةَ وهو (١) يُسَوِّى الصُّفوفَ فطَعَنَه، وطَعَنَ اثنَى عَشَرَ رَجُلًا. قال: فأَنا رأَيتُ عُمَرَ - رضي الله عنه - باسِطًا يَدَه وهو يقولُ: أدرِكوا الكَلبَ فقَد قَتَلَنِى. فأَتاه رَجُلٌ مِن ورائه فأَخَذَه. قال: فحُمِلَ عُمَرُ إلَى مَنزِلِه فأَتاه الطَّبيبُ فقالَ: أىُّ الشَّرابِ أحَبُّ إلَيكَ؟ قال: النَّبيذُ (٢) . قال: فدَعا بالنَّبيذِ فشَرِبَ مِنه فخَرَجَ مِن إحدَى طَعَناتِهِ، فَقالَ: إنَّما هذا الصَّديدُ صَديدُ الدَّمِ. قال: فدَعا بلَبَنٍ فشَرِبَ، فقالَ: أوصِ يا أميرَ المُؤمِنينَ بما كُنتَ موصيًا، فواللَّهِ ما أراكَ تُمسِى. وأَتاه كَعبٌ فقالَ: ألَم أقُلْ لَكَ: لا تَموتُ إلَّا شَهيدًا. وأَنتَ تَقولُ: مِن أينَ وأَنا في جَزيرَةِ العَرَبِ؟ قال: فقالَ رَجُلٌ: الصَّلاةَ عِبادَ اللَّهِ، قَد كادَتِ الشَّمسُ تَطلُعُ. قال: فتَدافَعوا حَتَّى قَدَّموا عبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوفٍ فقَرأَ بأَقصَرِ سورَتَينِ في القُرآنِ: {وَالْعَصْرِ} ، و {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} (٣) . كَذَلِكَ قالَه أبو إسحاقَ. وكَذَلِكَ رَواه مَيمونُ بنُ مِهرانَ عن ابنِ عُمَرَ (٤) ، ورُوِّيناه عن أبي رافِعٍ شَبيهًا برِوايَةِ حُصَينٍ عن عمرِو بنِ مَيمونٍ (٥) . وحُصَينٌ أحسَنُ سياقَةً لِلحَديثِ مِن غَيرِه، وقَد أخرَجَه البخاريُّ في "الصحيح" ، فهو يُشبِهُ أن يَكونَ أحفَظَ. وقَد رُوِّينا الاستِخلافَ عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - في وقتٍ آخَرَ:
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٥٣٢١ الصفحة