السنن الكبرى للبيهقي ١٩٤٨٤
أحمد بن الحسين البيهقي
١٩٤٨٤ - وأَمّا الحديثُ الَّذِي أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا عليُّ بنُ حَمشاذَ العَدلُ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى الأسَدِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ الحُمَيدِيُّ، حدثنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ قال: قُلتُ لِجابِرِ بنِ زَيدٍ: إنَّهُم يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ زَمَنَ خَيبَرَ. قال: قَد كان يقولُ ذَلِكَ الحَكَمُ بنُ عمرٍو عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولَكِن أبَى ذَلِكَ البحرُ - يَعنِي ابنَ عباسٍ - وقَرأَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآيَةَ [الأنعام: ١٤٥] . وقَد كان أهلُ الجاهِليَّةِ يَترُكونَ أشياءَ تَقَذُّرًا، فأَنزَلَ اللهُ تَعالَى كِتابَه وبَيَّنَ حَلالَه وحَرامَه؛ فما أحَلَّ فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عنه فهو عَفْوٌ. ثُمَّ تَلا هذه الآيَةَ {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (٣) . فقَد أخرَجَ ⦗٤٧٥⦘ البخاريُّ أوَّلَه في "الصحيح" عن عليِّ بنِ المَدينِيِّ عن سُفيانَ (١) . ولَو عَلِمَ ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَه تَحريمًا لَم يَصِرْ إلَى غَيرِه، إلَّا أنَّه لَم يَعلَمْه.
النص كما طُبع
١٩٤٨٤ - وأَمّا الحديثُ الَّذِي أخبرَناه أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا عليُّ بنُ حَمشاذَ العَدلُ، حدثنا بشرُ بنُ موسَى الأسَدِيُّ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ الحُمَيدِيُّ، حدثنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ دينارٍ قال: قُلتُ لِجابِرِ بنِ زَيدٍ: إنَّهُم يَزعُمونَ أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن لُحومِ الحُمُرِ الأهليَّةِ زَمَنَ خَيبَرَ. قال: قَد كان يقولُ ذَلِكَ الحَكَمُ بنُ عمرٍو عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ولَكِن أبَى ذَلِكَ البحرُ - يَعنِي ابنَ عباسٍ - وقَرأَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الآيَةَ [الأنعام: ١٤٥] . وقَد كان أهلُ الجاهِليَّةِ يَترُكونَ أشياءَ تَقَذُّرًا، فأَنزَلَ اللهُ تَعالَى كِتابَه وبَيَّنَ حَلالَه وحَرامَه؛ فما أحَلَّ فهو حَلالٌ، وما حَرَّمَ فهو حَرامٌ، وما سَكَتَ عنه فهو عَفْوٌ. ثُمَّ تَلا هذه الآيَةَ {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ} (٣) . فقَد أخرَجَ ⦗٤٧٥⦘ البخاريُّ أوَّلَه في "الصحيح" عن عليِّ بنِ المَدينِيِّ عن سُفيانَ (١) . ولَو عَلِمَ ابنُ عباسٍ - رضي الله عنهما - أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - حَرَّمَه تَحريمًا لَم يَصِرْ إلَى غَيرِه، إلَّا أنَّه لَم يَعلَمْه.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٩٤٨٤ الصفحة